7171 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ، فَلَمَّا رَجَعَتْ انْطَلَقَ مَعَهَا ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَدَعَاهُمَا فَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ . قَالَا : سُبْحَانَ اللَّهِ ، قَالَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ . رَوَاهُ شُعَيْبٌ وَابْنُ مُسَافِرٍ وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ - عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ) هَذَا صُورَتُهُ مُرْسَلٌ ، وَمِنْ ثَمَّ عَقَّبَهُ الْبُخَارِيُّ بِقَوْلِهِ رَوَاهُ شُعَيْبٌ ، وَابْنُ مُسَافِرٍ ، وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ - أَيِ ابْنِ الْحُسَيْنِ - عَنْ صَفِيَّةَ يَعْنِي فَوَصَلُوهُ ، فَتُحْمَلُ رِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَلَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ تَلَقَّاهُ عَنْ صَفِيَّةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَعَ شَرْحِ حَدِيثِ صَفِيَّةَ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الِاعْتِكَافِ فَإِنَّهُ سَاقَهُ هُنَاكَ تَامًّا وَأَوْرَدَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا . وَرِوَايَةُ شُعَيْبٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي الِاعْتِكَافِ أَيْضًا وَفِي كِتَابِ الْأَدَبِ وَرِوَايَةُ ابْنِ مُسَافِرٍ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ الْفَهْمِيُّ ، وَصَلَهَا أَيْضًا فِي الصَّوْمِ وَفِي فَرْضِ الْخُمُسِ ، وَرِوَايَةُ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي الِاعْتِكَافِ وَأَوْرَدَهَا فِي الْأَدَبِ أَيْضًا مَقْرُونَةً بِرِوَايَةِ شُعَيْبٍ ، وَرِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى وَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا مَعْمَرٌ فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي صِفَةِ إِبْلِيسَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْهُ وَمُرْسَلًا فِي فَرْضِ الْخُمُسِ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَأَوْرَدَهَا النَّسَائِيُّ مَوْصُولَةً مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ مَعْمَرٍ وَمُرْسَلَةً مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْهُ وَوَصَلَهُ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى التَّيْمِيُّ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ ، وَأَبِي عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ أَيْضًا ، وَهُشَيْمٌ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَآخَرُونَ . وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِحَدِيثِ صَفِيَّةَ لِمَنْ مَنَعَ الْحُكْمَ بِالْعِلْمِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِ الْأَنْصَارِيِّينَ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ شَيْءٌ ، فَمُرَاعَاةُ نَفْيِ التُّهْمَةِ عَنْهُ مَعَ عِصْمَتِهِ تَقْتَضِي مُرَاعَاةَ نَفْيِ التُّهْمَةِ عَمَّنْ هُوَ دُونَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَنْ رَأَى لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ بَيَانُ حُجَّةِ مَنْ أَجَازَ وَمَنْ مَنَعَ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الشَّهَادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي وِلَايَتِهِ الْقَضَاءَ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ لِلْخَصْمِ · ص 173 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الشهادة تكون عند الحاكم في ولايته القضاء أو قبل ذلك للخصم · ص 250 33 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن علي بن حسين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتته صفية بنت حيي ، فلما رجعت انطلق معها ، فمر به رجلان من الأنصار ، فدعاهما ، فقال : إنما هي صفية ، قالا : سبحان الله ! قال : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم . ذكر هذا الحديث بيانا لقوله في الأثر المذكور إنما هذه صفية . أخرجه عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ، وهو الملقب بزين العابدين . وهذا مرسل ؛ لأن علي بن حسين تابعي ، ولأجل ذلك عقبه البخاري بقوله : رواه شعيب إلى آخره . قوله : أتته صفية كانت أتته وهو معتكف في المسجد وزارته ، فلما رجعت انطلق النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - معها . فيه زيارة المرأة زوجها ، وجواز حديث المعتكف مع امرأته وخروجه معها ليشيعها . قوله : فدعاهما أي طلبهما ، فقال : إنما هي صفية ؛ إنما قال ذلك لئلا يظنا ظنا فاسدا . قوله : قالا : سبحان الله تعجبا من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن الشيطان يوسوس ، فخفت أن يوقع في قلبكما شيئا من الظنون الفاسدة ، فتأثمان به ، فقلته دفعا لذلك . وقال الخطابي : وقد بلغني عن الشافعي أنه قال في معنى هذا الحديث : أشفق عليهما من الكفر لو ظنا به ظن التهمة ، فبادر لإعلامهما دفعا لوسواس الشيطان . وقيل : قولهما : سبحان الله يبعده . رواه شعيب وابن مسافر وابن أبي عتيق وإسحاق بن يحيى ، عن الزهري ، عن علي - يعني ابن حسين - عن صفية ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . أي روى الحديث المذكور شعيب بن أبي حمزة . وابن مسافر هو عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي مولى الليث بن سعد ، وابن أبي عتيق هو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، وإسحاق بن يحيى بن علقمة الكلبي الحمصي ، كلهم رووه عن ابن محمد بن مسلم الزهري ، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، ورواية شعيب وصلها البخاري في الاعتكاف ، ورواية ابن مسافر وصلها أيضا في الصوم ، وفي فرض الخمس . ورواية ابن أبي عتيق وصلها البخاري في الاعتكاف ، وأوردها في الأدب أيضا مقرونة برواية شعيب . ورواية إسحاق بن يحيى وصلها الذهلي في الزهريات .