بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 94 - كِتَاب التَّمَنِّي 1 - بَاب مَا جَاءَ فِي التَّمَنِّي وَمَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَةَ 7226 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ مَا تَخَلَّفْتُ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ . 7227 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُهُنَّ ثَلَاثًا : أَشْهَدُ بِاللَّهِ . قَوْلُهُ : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - كِتَابُ التَّمَنِّي ) . ( باب ما جاء في التمني ، ومن تمنى الشهادة ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي ، وَكَذَا لِابْنِ بَطَّالٍ لَكِنْ بِغَيْرِ بَسْمَلَةٍ وَأَثْبَتَهَا ابْنُ التِّينِ لَكِنْ حَذَفَ لَفْظَ : بَابُ وَلِلنَّسَفِيِّ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ مَا جَاءَ فِي التَّمَنِّي وَلِلْقَابِسِيِّ بِحَذْفِ الْوَاوِ وَالْبَسْمَلَةِ وَكِتَابِ وَمِثْلُهُ لِأَبِي نُعَيْمٍ ، عَنِ الْجُرْجَانِيِّ ، وَلَكِنْ أَثْبَتَ الْوَاوَ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ كِتَابُ التَّمَنِّي : وَالْأَمَانِيُّ وَاقْتَصَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَلَى بَابُ مَا جَاءَ فِي تَمَنِّي الشَّهَادَةِ وَالتَّمَنِّي تَفَعُّلٌ مِنَ الْأُمْنِيَّةِ وَالْجَمْعُ أَمَانِيٌّ ، وَالتَّمَنِّي إِرَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَقْبَلِ فَإِنْ كَانَتْ فِي خَيْرٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِحَسَدٍ فَهِيَ مَطْلُوبَةٌ ، وَإِلَّا فَهِيَ مَذْمُومَةٌ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ بَيْنَ التَّمَنِّي وَالتَّرَجِّي عُمُومًا وَخُصُوصًا ، فَالتَّرَجِّي فِي الْمُمْكِنِ ، وَالتَّمَنِّي فِي أَعَمِّ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : التَّمَنِّي يَتَعَلَّقُ بِمَا فَاتَ وَعَبَّرَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ بِطَلَبِ مَا لَا يُمْكِنُ حُصُولُهُ ، وَقَالَ الرَّاغِبُ : قَدْ يَتَضَمَّنُ التَّمَنِّي مَعْنَى الْوُدِّ ، لِأَنَّهُ يَتَمَنَّى حُصُولَ مَا يَوَدُّ ، وَقَوْلُهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ هُوَ ابْنُ مُسَافِرٍ الْفَهْمِيُّ الْمِصْرِيُّ وَنِصْفُ السَّنَدِ مِصْرِيُّونَ ، وَنِصْفُهُ الْأَعْلَى مَدَنِيُّونَ ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ : لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا وَوَقَعَ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ : وَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ وَهِيَ أَبْيَنُ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : لَأُقَاتِلُ بِزِيَادَةِ لَامِ التَّأْكِيدِ ، وَ وَدِدْتُ مِنَ الْوِدَادَةِ وَهِيَ إِرَادَةُ وُقُوعِ الشَّيْءِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ يُرَادُ وَقَالَ الرَّاغِبُ : الْوُدُّ مَحَبَّةُ الشَّيْءِ وَتَمَنِّي حُصُولَهُ فَمِنَ الْأَوَّلِ : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى الْآيَةَ ، وَمِنَ الثَّانِي : وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الْآيَةَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ الْبَابِ وَتَوْجِيهُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ مَعَ مَا يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا جَاءَ فِي التَّمَنِّي وَمَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَةَ · ص 229 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من تمنى الشهادة · ص 283 بسم الله الرحمن الرحيم . بسم الله الرحمن الرحيم . كتاب التمني أي هذا كتاب في بيان التمني وهو تفعل من الأمنية ، والجمع أماني ، والتمني إرادة تتعلق بالمستقبل فإن كان في خير من غير أن يتعلق بحسد فهو مطلوب وإلا فهو مذموم ، والفرق بين التمني والترجي أن بينهما عموما وخصوصا ، فالترجي في الممكن والتمني أعم من ذلك . باب من تمنى الشهادة أي هذا باب في بيان أمر من تمنى الشهادة ، وفي رواية أبي ذر عن المستملي باب ما جاء في التمني ومن تمنى الشهادة وكذا لابن بطال لكن بغير بسملة ، وأثبتها ابن التين لكن حذف لفظ باب ، وفي رواية النسفي بعد البسملة ما جاء في التمني واقتصر الإسماعيلي على باب ما جاء في تمني الشهادة . 1 - حدثنا سعيد بن عفير ، حدثني الليث ، حدثني عبد الرحمن بن خالد ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : والذي نفسي بيده لولا أن رجالا يكرهون أن يتخلفوا بعدي ولا أجد ما أحملهم ما تخلفت ، لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ، ثم أقتل ثم أحيا ، ثم أقتل ثم أحيا ، ثم أقتل . مطابقته للترجمة ظاهرة . فإن قلت : ما وجه ظهوره ، ومن أين يستفاد التمني في الحديث ، قلت : من لفظ وددت إذ التمني أعم من أن يكون بحرف ليت وغيرها . ونصف السند من الأول بصريون ، ونصف الثاني مدنيون . وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي . والحديث مضى في كتاب الجهاد في باب تمني الشهادة . قوله : بيده من المتشابهات ، والأئمة في أمثالها طائفتان مفوضة ومؤولة ، قوله : ما تخلفت أي عن سرية ، قوله : لوددت من الودادة وهي إرادة وقوع شيء على وجه مخصوص يراد ، وقال الراغب : الود محبة الشيء وتمني حصوله .