5 - بَاب تَمَنِّي الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ 7232 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحَاسُدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يَقُولُ : لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ فَيَقُولُ : لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هذا لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ . حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ بِهَذَا . قَوْلُهُ : بَابُ تَمَنِّي الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا تَحَاسُدُ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي تَمَنِّي الْقُرْآنِ وَأَضَافَ الْعِلْمَ إِلَيْهِ بِطَرِيقِ الْإِلْحَاقِ بِهِ فِي الْحُكْمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَقَوْلُهُ هُنَا : فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : مِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ بِزِيَادَةِ مِنْ . قَوْلُهُ : يَقُولُ لَوْ أُوتِيتُ كَذَا فِيهِ بِحَذْفِ الْقَائِلِ وَظَاهِرُهُ الَّذِي أُوتِيَ الْقُرْآنَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ السَّامِعُ وَأَفْصَحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَلَفْظُهُ ; فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ فَقَالَ : لَيْتَنِي أُوتِيتُ إِلَخْ ، وَلَفْظُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ : أَدْخَلُ فِي التَّمَنِّي لَكِنَّهُ جَرَى عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِشَارَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب تَمَنِّي الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ · ص 233 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب تمني القرآن والعلم · ص 5 باب تمني القرآن والعلم أي هذا باب في بيان تمني قراءة القرآن وتحصيل العلم ، وأضاف إليه العلم بطريق الإلحاق به في الحكم ، وهذا حسن ، وكذا كل تمن في أبواب الخير ؛ ولكن إنما يجوز منها ما كان في معنى هذا الحديث إذا خلصت النية في ذاك وخلص ذلك من البغي والحسد . 7 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تحاسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل والنهار ، يقول : لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل ، ورجل آتاه الله مالا ينفقه في حقه ، فيقول : لو أوتيت مثل ما أوتي لفعلت كما يفعل . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : لو أوتيت لأن فيه التمني . وجرير هو ابن عبد الحميد ، والأعمش سليمان ، وأبو صالح ذكوان الزيات . والحديث يأتي في التوحيد ، وأخرجه النسائي في كتاب العلم عن إسحاق بن إبراهيم . قوله : إلا في اثنتين أي في خصلتين ، ويروى في اثنين أي في شيئين ، قوله : رجل آتاه الله المضاف فيه محذوف أي خصلة رجل ، قوله : آناء الليل ، وفي رواية المستملي من آناء الليل بزيادة من ، قوله : يقول لو أوتيت أي سامعه يقول لو أوتيت أي لو أعطيت ، وظاهره أن القائل هو الذي أوتي القرآن وليس كذلك ، وإنما معناه ما ذكرناه وأوضحه في فضائل القرآن ، ولفظه فسمعه جار له فقال : ليتني أوتيت إلى آخره ، قوله : لفعلت أي لقرأت أولا ولأنفقت ثانيا ، قيل هذا غبطة لا حسد ، وأجيب بأن معناه لا حسد إلا فيهما لكن هذان لا حسد فيهما فلا حسد ، كقوله تعالى : لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى قال الكرماني : والحديث مر في كتاب العلم ، قلت : ليس كذلك لأن الذي مضى في كتاب العلم من حديث عبد الله بن مسعود لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها . حدثنا قتيبة حدثنا جرير بهذا أي حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير بن عبد الحميد بهذا الحديث المذكور ، وأشار بهذا إلى أن له شيخين في هذا الحديث : أحدهما عثمان بن أبي شيبة عن جرير ، والآخر قتيبة بن سعيد عن جرير أيضا .