7257 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا فَأَوْقَدَ نَارًا وَقَالَ : ادْخُلُوهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا ، وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا : لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَقَالَ لِلْآخَرِينَ : لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ . الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ : حَدِيثُ عَلِيٍّ . قَوْلُهُ : وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي وَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي وُجُوبِ طَاعَةِ الْأَمِيرِ فِيمَا فِيهِ طَاعَةٌ ، لَا فِيمَا فِيهِ مَعْصِيَةٌ فِي أَوَائِلِ الْأَحْكَامِ . وَقَوْلُهُ فِيهِ : لَا طَاعَةَ فِي الْمَعْصِيَةِ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فِي مَعْصِيَةٍ وَخَفِيَتْ مُطَابَقَةُ هَذَا الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ عَلَى ابْنِ التِّينِ فَقَالَ : لَيْسَ فِيهِ مَا بَوَّبَ لَهُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُطِيعُوهُ فِي دُخُولِ النَّارِ . قُلْتُ : لَكِنَّهُمْ كَانُوا مُطِيعِينَ لَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَبِهِ يَتِمُّ الْمُرَادُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا جَاءَ فِي إِجَازَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ الصَّدُوقِ فِي الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ · ص 251 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام · ص 17 32 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن زبيد ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن ، عن علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا فأوقد نارا ، وقال : ادخلوها ، فأرادوا أن يدخلوها ، وقال آخرون : إنما فررنا منها ، فذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال للذين أرادوا أن يدخلوها : لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة ، وقال للآخرين : لا طاعة في معصية ، إنما الطاعة في المعروف . قال ابن التين ما حاصله أنه لا مطابقة بين هذا الحديث والترجمة ؛ لأنهم لم يطيعوه ، ورد عليه بأنهم كانوا مطيعين له في غير دخول النار ، وبه يتم المقصود . قوله : غندر هو لقب محمد بن جعفر ، وزبيد بضم الزاي وفتح الباء الموحدة مصغر زيد بن الحارث اليامي بالياء آخر الحروف ، وسعد بن عبيدة بالضم ختن أبي عبد الرحمن السلمي واسمه عبد الله . والحديث مضى في أوائل الأحكام في باب السمع والطاعة للإمام ، فإنه أخرجه هناك بأتم منه عن عمر بن حفص ، ومضى الكلام فيه .