7271 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاحٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : حارثه أن عَوْفًا أَنَّ أَبَا الْمِنْهَالِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُغْنِيكُمْ - أَوْ نَعَشَكُمْ - بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : وَقَعَ هُنَا يُغْنِيكُمْ ، وَإِنَّمَا هُوَ نَعَشَكُمْ ، يُنْظَرُ فِي أَصْلِ كِتَابِ الِاعْتِصَامِ . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ وَهُوَ مُخْتَصَرٌ مِنَ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الْمَذْكُورِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْفِتَنِ فِي بَابِ إِذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ ، وَقَوْلُهُ هُنَا : إِنَّ اللَّهَ يُغْنِيكُمْ بِالْإِسْلَامِ . كَذَا وَقَعَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ ثُمَّ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ نُونٍ . وَنَبَّهَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّ الصَّوَابَ بِنُونٍ ثُمَّ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ . قَوْلُهُ ( يُنْظَرُ فِي أَصْلِ كِتَابِ الِاعْتِصَامِ ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ صَنَّفَ كِتَابَ الِاعْتِصَامِ مُفْرَدًا وَكَتَبَ مِنْهُ هُنَا مَا يَلِيقُ بِشَرْطِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ كَمَا صَنَعَ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ فَلَمَّا رَأَى هَذِهِ اللَّفْظَةَ مُغَايِرَةً لِمَا عِنْدَهُ أَنَّهُ الصَّوَابُ أَحَالَ عَلَى مُرَاجَعَةِ ذَلِكَ الْأَصْلِ ، وَكَأَنَّهُ كَانَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ غَائِبًا عَنْهُ ، فَأَمَرَ بِمُرَاجَعَتِهِ وَأَنْ يُصْلَحَ مِنْهُ وَقَدْ وَقَعَ لَهُ نَحْوُ هَذَا فِي تَفْسِيرِ أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَنَبَّهْتُ عَلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ أَلَمْ نَشْرَحْ وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ ، عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّ ذِكْرَ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ هَذَا هُنَا إِنَّمَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ تَثْبِيتُ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَهُوَ غَفْلَةٌ مِنْهُ ، فَإِنَّ حُكْمَ تَثْبِيتِ خَبَرِ الْوَاحِدِ انْقَضَى ، وَعَقَّبَ بِالِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَمُنَاسَبَةُ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ لِلِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ مِنْ قَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ نَعَشَكُمْ بِالْكِتَابِ ظَاهِرَةٌ جِدًّا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريص 260 عمدة القاري شرح صحيح البخاريص 24 44 - حدثنا عبد الله بن صباح ، حدثنا معتمر ، قال : سمعت عوفا أن أبا المنهال حدثه أنه سمع أبا برزة قال : إن الله يغنيكم أو نعشكم بالإسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة من حيث إغناء الله عباده بالإسلام وبنبيه صلى الله عليه وسلم ، وهو عبارة عن الاعتصام بالدين وبرسوله صلى الله عليه وسلم . وعبد الله بن صباح بتشديد الباء الموحدة العطار البصري ، ومعتمر هو ابن سليمان بن طرخان البصري ، وعوف بالفاء في آخره هو المشهور بعوف الأعرابي ، وأبو المنهال بكسر الميم وسكون النون سيار بن سلامة ، وأبو برزة بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وبالزاي اسمه نضلة - بفتح النون وسكون الضاد المعجمة - بن عبيد الأسلمي ، سكن البصرة . والحديث مضى في الفتن في باب إذا قال عند قوم شيئا . قوله : يغنيكم من الإغناء بالغين المعجمة والنون ، قوله : أو نعشكم بنون ثم عين مهملة وشين معجمة ، أي رفعكم أو جبركم من الكسر أو أقامكم من العثر .