7330 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ الْجُعَيْدِ : سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ : كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمْ الْيَوْمَ ، وَقَدْ زِيدَ فِيهِ . سَمِعَ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْجُعَيْدَ . الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : حَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ فِي ذِكْرِ الصَّاعِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ : مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ : مُدًّ وَثُلُثً وَهُوَ عَلَى طَرِيقِ مَنْ يَكْتُبُ الْمَنْصُوبَ بِغَيْرِ أَلْفٍ ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : أَوْ يَكُونُ فِي كَانَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ فَيَرْتَفِعُ عَلَى الْخَبَرِ . وَمُنَاسَبَةُ هَذَا الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ قَدْرَ الصَّاعِ مِمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ بَعْدَ الْعَهْدِ النَّبَوِيِّ وَاسْتَمَرَّ ، فَلَمَّا زَادَ بَنُو أُمَيَّةَ فِي الصَّاعِ لَمْ يَتْرُكُوا اعْتِبَارَ الصَّاعِ النَّبَوِيِّ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ التَّقْدِيرُ بِالصَّاعِ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَغَيْرِهَا ، بَلِ اسْتَمَرُّوا عَلَى اعْتِبَارِهِ فِي ذَلِكَ ، وَإِنِ اسْتَعْمَلُوا الصَّاعَ الزَّائِدَ فِي شَيْءٍ غَيْرِ مَا وَقَعَ فِيهِ التَّقْدِيرُ بِالصَّاعِ ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ مَالِكٌ ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ فِي الْقِصَّةِ الْمَشْهُورَةِ ، وَقَوْلُهُ : وَقَدْ زِيدَ فِيهِ زَادَ رِوَايَةَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ : فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . قَوْلُهُ : ( سَمِعَ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ ، الْجُعَيْدَ ) يُشِيرُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ عَنْ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا الْجُعَيْدُ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَضَّ عَلَى اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْحَرَمَانِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ · ص 321 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما ذكر النبي وحض على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة · ص 57 100 - حدثنا عمرو بن زرارة ، حدثنا القاسم بن مالك ، عن الجعيد ، سمعت السائب بن يزيد يقول : كان الصاع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مدا وثلثا بمدكم اليوم ، وقد زيد فيه . لم يذكر أحد هنا وجه المطابقة بين الحديث والترجمة أصلا ، ويمكن أن يكون الصاع النبوي داخلا في قوله : وما اجتمع عليه الحرمان لأن الصاع النبوي كان مما اجتمع عليه أهل الحرمين في أيام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهو أنه كان مدا وثلث مد ، وقد زيد بعده صلى الله تعالى عليه وسلم في زمن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه مد وثلث ، وهو معنى قوله : وقد زيد فيه وهي جملة حالية . وشيخ البخاري عمرو بالفتح ابن زرارة بضم الزاي وفتح الراءين بينهما ألف ، والقاسم بن مالك أبو جعفر المزني الكوفي ، والجعيد بضم الجيم وفتح العين المهملة مصغر جعد ، وقد يستعمل مكبرا وهو ابن عبد الرحمن بن أويس الكندي المدني ، والسائب بن يزيد ابن أخت النمر الكندي ، ويقال غيره ، الصحابي . والحديث مضى في الحج عن عمرو بن زرارة ، وفي الكفارات عن عثمان بن أبي شيبة ، وأخرجه النسائي في الزكاة عن عمرو بن زرارة . قوله : مدا وثلثا ويروى مد وثلث ووجهه أن يكون على اللغة الربيعية يكتبون المنصوب بدون الألف ، وقال الكرماني : أو يكون في كان ضمير الشأن ، قلت : فعلى هذا يكون مد وثلث مرفوعان على الخبرية عن الصاع المرفوع على الابتداء .