7335 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي . الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ ، وَقَوْلُهُ : عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ فِي رِوَايَةِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ : عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ حَبِيبٍ أَنَّ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ حَدَّثَهُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ بِنُزُولِهِ دَرَجَةً ، وَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ شَيْخُهُ فِيهِ هُوَ الْفَلَّاسُ . وَ ابْنُ مَهْدِيٍّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ ، وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الرُّوَاةِ إِلَّا مَعْنَ بْنَ عِيسَى فِيمَا قِيلَ فَقَطْ ; وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَطْ ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَحْدَهُ ، الَّتِي اقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْبُخَارِيُّ ، صَرَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ بِأَنَّهُ رَوَاهَا عَنْ مَالِكٍ هَكَذَا وَحْدَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ مَعْنِ بْنِ عِيسَى ، وَمُطَرِّفٍ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سَعِيدٍ ، بِالشَّكِّ وَهَذِهِ رِوَايَةُ الْقَعْنَبِيِّ ، وَالتِّنِّيسِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَالزَّعْفَرَانِيِّ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَمَعْنِ بْنِ عِيسَى فَقِيلَ بِالشَّكِّ وَقِيلَ بِالْجَمْعِ ، انْتَهَى مُلَخَّصًا مِنْ كَلَامِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَضَّ عَلَى اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْحَرَمَانِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ · ص 322 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما ذكر النبي وحض على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة · ص 59 105 - حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا مالك ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على حوضي . مطابقته للترجمة ظاهرة . وخبيب بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة ، وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في آخر الصلاة وفي آخر الحج عن مسدد ، وفي الحوض عن إبراهيم بن المنذر ، وأخرجه مسلم في الحج عن زهير بن حرب وغيره . قوله : روضة من رياض الجنة يجوز أن يكون حقيقة ، وأنها تنتقل إلى الجنة أو العمل فيها موصل إلى الجنة ، واحتج به في المعونة على تفضيل المدينة لأنه قد علم أنه إنما خص ذلك الموضع منها بفضيلة على بقيتها فكان بأن يدل على فضلها على ما سواها أولى ، وقال الكرماني : روضة أي كروضة أو هو حقيقة ، وكذا حكم المنبر ، قالوا : معناه من لزم العبادة فيما بينهما فله روضة منها ، ومن لزمها عند المنبر يشرب من الحوض .