باب ما ذكر النبي وحض على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة
حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا مالك ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على حوضي . مطابقته للترجمة ظاهرة . وخبيب بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة ، وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه .
والحديث مضى في آخر الصلاة وفي آخر الحج عن مسدد ، وفي الحوض عن إبراهيم بن المنذر ، وأخرجه مسلم في الحج عن زهير بن حرب وغيره . قوله : روضة من رياض الجنة يجوز أن يكون حقيقة ، وأنها تنتقل إلى الجنة أو العمل فيها موصل إلى الجنة ، واحتج به في المعونة على تفضيل المدينة لأنه قد علم أنه إنما خص ذلك الموضع منها بفضيلة على بقيتها فكان بأن يدل على فضلها على ما سواها أولى ، وقال الكرماني : روضة أي كروضة أو هو حقيقة ، وكذا حكم المنبر ، قالوا : معناه من لزم العبادة فيما بينهما فله روضة منها ، ومن لزمها عند المنبر يشرب من الحوض .