باب ما ذكر النبي وحض على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة
حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا جويرية ، عن نافع ، عن عبد الله قال : سابق النبي صلى الله عليه وسلم بين الخيل ، فأرسلت التي ضمرت منها وأمدها إلى الحفياء إلى ثنية الوداع ، والتي لم تضمر أمدها ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ، وأن عبد الله كان فيمن سابق . مطابقته للترجمة من حيث إن المواضع المذكورة فيه تدخل في لفظ المشاهد في الترجمة المذكورة . وجويرية مصغر جارية ابن أسماء البصري .
والحديث مضى في الصلاة في باب هل يقال مسجد بني فلان . قوله : سابق من المسابقة وهي المراهنة في إعداء الخيل ، قوله : فأرسلت على صيغة المجهول ، وفي رواية الكشميهني فأرسل أي فأرسل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي بأمره ، قوله : ضمرت على صيغة المجهول من التضمير ، وقال الخطابي : تضمير الخيل أن يظاهر عليها بالعلف مدة ثم تغشى بالجلال ولا تعلف إلا قوتا حتى تعرق فيذهب كثرة لحمها وتصلب ، وزيد في المسافة للخيل المضمرة لقوتها ونقص منها لما لم تضمر لقصورها عن شأو ذات التضمير ليكون عدلا بين النوعين وكله إعداد للقوة في إعزاز كلمة الله امتثالا لقوله تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ قوله : منها أي من الخيول ، قوله : وأمدها الأمد الغاية ، قوله : إلى الحفياء بفتح المهملة وإسكان الفاء وبالياء آخر الحروف وبالمد وهو موضع بينه وبين ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة ، والثنية أضيفت إلى الوداع لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها ، قوله : بني زريق بضم الزاي وفتح الراء ، وبنو زريق من الأنصار ، قوله : وأن عبد الله هو عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما .