7363 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ ؟ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ ، وَقَدْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكِتَابَ ، وَقَالُوا : هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ؛ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ، لَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ ؟ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ . الْحَدِيثُ الثَّانِي قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ) هُوَ ابْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورُ قَرِيبًا . قَوْلُهُ : ( كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ ؟ ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ : عَنْ كُتُبِهِمْ . قَوْلُهُ : ( وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِهِ أَحْدَثُ ) كَذَا وَقَعَ مُخْتَصَرًا هُنَا ، وَتَقَدَّمَ بِلَفْظِ : أَحْدَثُ الْكُتُبِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ : وَعِنْدَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ أَحْدَثُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِاللَّهِ وَتَقَدَّمَ تَوْجِيهُ أَحْدَثُ ، وَيَأْتِي ، وَقَوْلُهُ : لَا يَنْهَاكُمْ اسْتِفْهَامٌ مَحْذُوفُ الْأَدَاةِ بِدَلِيلِ مَا تَقَدَّمَ فِي الشَّهَادَاتِ : أَوَلَا يَنْهَاكُمْ ، وَقَوْلُهُ : عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِوَزْنِ الْمُفَاعَلَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ · ص 347 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء · ص 75 131 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا إبراهيم ، أخبرنا ابن شهاب ، عن عبيد الله ، أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدث تقرءونه محضا لم يشب ، وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب ، وقالوا : هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ، ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم ، لا والله ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذي أنزل عليكم . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم المذكور قريبا ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود . والحديث مضى في الشهادات عن يحيى بن بكير عن الليث ، ويأتي في التوحيد عن أبي اليمان . قوله : أحدث أي : الكتب ، وكذا تقدم في كتاب الشهادات ، قيل : كتابنا قديم ، فما معنى أحدث ؟ أجيب بأنه أحدث نزولا مع أن اللفظ حادث ، وإنما القديم هو المعنى القائم بذات الله تعالى . قوله : محضا أي : صرفا خالصا . قوله : لم يشب أي : لم يخلط ، من شاب يشوب شوبا ؛ لأنه لم يتطرق إليه تحريف ولا تبديل ، بخلاف التوراة . قوله : وقد حدثكم أي : الكتاب الذي أنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويروى : وقد حدثتم على صيغة المجهول . قوله : ألا ينهاكم كلمة ألا للتنبيه ، ويروى : لا ينهاكم بدون الهمزة في أوله استفهام محذوف الأداة بدليل ما تقدم في الشهادات : أولا ينهاكم . قوله : ما جاءكم فاعل ينهاكم ، والإسناد مجازي . قوله : من العلم أي : الكتاب والسنة . قوله : لا والله كلمة لا تأكيد للنفي ، والمقصود أنهم لا يسألونكم مع أن كتابهم محرف ، فأنتم بالطريق الأولى أن لا تسألوهم ، لكن يجوز لكم السؤال عنهم .