7424 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ - هُوَ التَّيْمِيُّ - ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَإِنَّهَا تَذْهَبُ تَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا : ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، ثُمَّ قَرَأَ : ذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا ، فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ . الْحَدِيثُ السَّادِسُ : حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ ، وَفِي تَفْسِيرِ سُورَةِ يَسْ ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا إِثْبَاتُ أَنَّ الْعَرْشَ مَخْلُوقٌ ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ لَهُ فَوْقًا وَتَحْتًا وَهُمَا مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقَاتِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ صِفَةُ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنَ الْمَغْرِبِ فِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ مِنْ كِتَابِ الرِّقَاقِ . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : اسْتِئْذَانُ الشَّمْسِ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ فِيهَا حَيَاةً يُوجَدُ الْقَوْلُ عِنْدَهَا ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى إِحْيَاءِ الْجَمَادِ وَالْمَوَاتِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِئْذَانُ أُسْنِدَ إِلَيْهَا مَجَازًا ، وَالْمُرَادُ مَنْ هُوَ مُوَكَّلٌ بِهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَقَوْلِهِ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ · ص 425 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب وكان عرشه على الماء · ص 116 52 - حدثنا يحيى بن جعفر ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم هو التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر قال : دخلت المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس ، فلما غربت الشمس قال : يا أبا ذر ، هل تدري أين تذهب هذه ، قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فإنها تذهب تستأذن في السجود فيؤذن لها ، وكأنها قد قيل لها ارجعي من حيث جئت ، فتطلع من مغربها ، ثم قرأ : ذلك مستقر لها ، في قراءة عبد الله . مطابقته للترجمة من حيث إن هذا الحديث فيه أنها تذهب حتى تسجد تحت العرش ، الحديث ، وهذا مختصر منه ، وتقدم تمامه في كتاب بدء الخلق ، فإنه أخرجه هناك في باب صفة الشمس والقمر عن محمد بن يوسف عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر - رضي الله عنه - . ويحيى بن جعفر بن أعين البخاري البيكندي ، وأبو معاوية محمد بن خازم بالخاء المعجمة والزاي ، والأعمش سليمان ، وإبراهيم التيمي يروي عن أبيه يزيد بن شريك التيمي تيم الرباب ، وأبو ذر اسمه جندب بن جنادة على المشهور . والحديث مضى في مواضع في بدء الخلق كما ذكرنا ، وفي التفسير عن الحميدي ، وعن أبي نعيم ، ومضى الكلام فيه . قوله : ذلك مستقر لها في قراءة عبد الله أي : ابن مسعود ، والقراءة المشهورة : تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا