7427 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ . 7428 - وَقَالَ الْمَاجِشُونُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ . الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا ، وَتَقَدَّمَ بِهَذَا السَّنَدِ الَّذِي هُنَا تَامًّا فِي كِتَابِ الْأَشْخَاصِ ، وَقَوْلُهُ : وَقَالَ الْمَاجِشُونُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّ الْمُعْجَمَةِ ، هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ ، أَيِ : ابْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ فِي الْأَطْرَافِ ، وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ : إِنَّمَا رَوَى الْمَاجِشُونَ هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ لَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَحَكَمُوا عَلَى الْبُخَارِيِّ بِالْوَهْمِ فِي قَوْلِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَحَدِيثُ الْأَعْرَجِ الَّذِي أُشِيرَ إِلَيْهِ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ كَمَا قَالُوا ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ وَالنَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَلَكِنْ تَحَرَّرَ لِي أَنَّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْخَيْنِ ، فَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ ، الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ طَرَفًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَظَهَرَ لِي أَنَّ قَوْلَ مَنْ قَالَ : عَنِ الْمَاجِشُونِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ أَرْجَحُ ، وَمِنْ ثَمَّ وَصَلَهَا الْبُخَارِيُّ وَعَلَّقَ الْأُخْرَى ، فَإِنْ سَلَكْنَا سَبِيلَ الْجَمْعِ اسْتَغْنَى عَنِ التَّرْجِيحِ ، وَإِلَّا فَلَا اسْتِدْرَاكَ عَلَى الْبُخَارِيِّ فِي الْحَالَيْنِ ، وَكَذَا لَا تَعَقُّبَ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ فِي تَفْرِقَتِهِ بَيْنَ مَا يَقُولُ فِيهِ الْبُخَارِيُّ : قَالَ فُلَانٌ جَازِمًا : فَيَكُونُ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ بِخِلَافِ مَا لَا يَجْزِمُ بِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ جَازِمًا بِصِحَّتِهِ ، وَقَدْ تَمَسَّكَ بَعْضُ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِهَذَا الْمِثَالِ ، فَقَالَ : جَزَمَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ وَهِيَ وَهْمٌ ، وَقَدْ عُرِفَ مِمَّا حَرَّرْتُهُ الْجَوَابُ عَنْ هَذَا الِاعْتِرَاضِ ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْمَتْنِ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ فِي قِصَّةِ مُوسَى ، وَقَدْ سَاقَهُ هُنَاكَ بِتَمَامِهِ بِسَنَدِ الْحَدِيثِ هُنَا . تَكْمِلَةٌ : وَقَعَ فِي مُرْسَلِ قَتَادَةَ أَنَّ الْعَرْشَ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ قَالَ : هَذَا بَدْءُ خَلْقِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاءَ وَعَرْشُهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعٌ لَكِنَّ سَنَدُهُ ضَعِيفٌ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَقَوْلِهِ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ · ص 425 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب وكان عرشه على الماء · ص 117 56 - حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يصعقون يوم القيامة ، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش ، وقال الماجشون : عن عبد الله بن الفضل ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : فأكون أول من بعث ، فإذا موسى آخذ بالعرش . مطابقته للترجمة في قوله : العرش في الموضعين . وسفيان هو الثوري ، وعمرو بن يحيى يروي عن أبيه يحيى بن عمارة المازني الأنصاري ، وأبو سعيد اسمه سعد بن مالك . والحديث قد مضى في كتاب الأنبياء - عليهم السلام - في باب قول الله تعالى : وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً بعين هذا الإسناد والمتن ، وفيه زيادة وهي : فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور . قوله : يصعقون كذا في بعض النسخ ، وفي بعضها : الناس يصعقون كما في الباب المذكور ، وهو الصحيح ، والظاهر أن لفظ الناس سقط من الكاتب . قوله : قال الماجشون بفتح الجيم وضمها وكسرها ، وهو معرب ماهكون يعني شبيه القمر ، وقيل : شبيه الورد ، وهو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ميمون المدني ، وهذا اللقب قد يستعمل أيضا لأكثر أقاربه ، وعبد الله بن الفضل بسكون الضاد المعجمة الهاشمي ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه - وقال أبو مسعود الدمشقي في الأطراف وتبعه جماعة من المحدثين : إنما روى الماجشون هذا عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج لا عن أبي سلمة ، وقالوا : البخاري وهم في هذا حيث قال عن أبي سلمة ، وأجيب عن هذا بأن لعبد الله بن الفضل في هذا الحديث شيخين ، والدليل عليه أن أبا داود الطيالسي أخرج في مسنده عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة طرفا من هذا الحديث ، وبهذا يرد أيضا على من قال : إن البخاري جزم بهذه الرواية وهي وهم ، قلت : إنما جزم بناء على الجواب المذكور ، فلذلك قال : قال الماجشون ، وإلا فعادته إذا كان مثل هذا غير مجزوم عنده يذكره بصيغة التمريض ، فافهم .