حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب وكان عرشه على الماء

حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يصعقون يوم القيامة ، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش ، وقال الماجشون : عن عبد الله بن الفضل ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : فأكون أول من بعث ، فإذا موسى آخذ بالعرش . مطابقته للترجمة في قوله : العرش في الموضعين . وسفيان هو الثوري ، وعمرو بن يحيى يروي عن أبيه يحيى بن عمارة المازني الأنصاري ، وأبو سعيد اسمه سعد بن مالك .

والحديث قد مضى في كتاب الأنبياء - عليهم السلام - في باب قول الله تعالى : وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً بعين هذا الإسناد والمتن ، وفيه زيادة وهي : فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور . قوله : يصعقون كذا في بعض النسخ ، وفي بعضها : الناس يصعقون كما في الباب المذكور ، وهو الصحيح ، والظاهر أن لفظ الناس سقط من الكاتب . قوله : قال الماجشون بفتح الجيم وضمها وكسرها ، وهو معرب ماهكون يعني شبيه القمر ، وقيل : شبيه الورد ، وهو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ميمون المدني ، وهذا اللقب قد يستعمل أيضا لأكثر أقاربه ، وعبد الله بن الفضل بسكون الضاد المعجمة الهاشمي ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه - وقال أبو مسعود الدمشقي في الأطراف وتبعه جماعة من المحدثين : إنما روى الماجشون هذا عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج لا عن أبي سلمة ، وقالوا : البخاري وهم في هذا حيث قال عن أبي سلمة ، وأجيب عن هذا بأن لعبد الله بن الفضل في هذا الحديث شيخين ، والدليل عليه أن أبا داود الطيالسي أخرج في مسنده عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة طرفا من هذا الحديث ، وبهذا يرد أيضا على من قال : إن البخاري جزم بهذه الرواية وهي وهم ، قلت : إنما جزم بناء على الجواب المذكور ، فلذلك قال : قال الماجشون ، وإلا فعادته إذا كان مثل هذا غير مجزوم عنده يذكره بصيغة التمريض ، فافهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث