حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى تعرج الملائكة والروح إليه

حدثنا إسماعيل ، حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر ، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ، وهو أعلم بكم ، فيقول : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز .

والحديث مضى في أوائل كتاب الصلاة في باب فضل صلاة العصر ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك ، إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله : يتعاقبون أي : يتناوبون ، وهو نحو : أكلوني البراغيث ، والسؤال عن التزكية ، فقالوا : وأتيناهم وهم يصلون ، فزادوا على الجواب إظهارا لبيان فضيلتهم واستدراكا لما قالوا : أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وأما اتفاقهم في هذين الوقتين فلأنهما وقتا الفراغ من وظيفتي الليل والنهار ووقت رفع الأعمال ، وأما اجتماعهم فهو من تمام لطف الله بالمؤمنين ليكونوا لهم شهداء ، وأما السؤال فلطلب اعتراف الملائكة بذلك ، وأما وجه التخصيص بالذين باتوا وترك ذكر الذين ظلوا فإما اكتفاء بذكر اجتماعهما عن الأخرى ، وإما لأن الليل مظنة المعصية ومظنة الاستراحة ، فلما لم يعصوا واشتغلوا بالطاعة فالنهار أولى بذلك ، وإما لأن حكم طرفي النهار يعلم من حكم طرف الليل فذكره كالتكرار .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث