7433 - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا قَالَ : مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : جَمِيعُ الْأَحَادِيثِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ مُطَابِقَةٌ لَهَا إِلَّا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا قَوْلُهُ : رَبُّ الْعَرْشِ ، وَمُطَابَقَتُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ نَبَّهَ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مَنْ أَثْبَتَ الْجِهَةَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ : ذِي الْمَعَارِجِ فَفُهِمَ أَنَّ الْعُلُوَّ الْفَوْقِيَّ مُضَافٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، فَبَيَّنَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْجِهَةَ الَّتِي يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا سَمَاءٌ ، وَالْجِهَةُ الَّتِي يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا عَرْشٌ كُلٌّ مِنْهُمَا مَخْلُوقٌ مَرْبُوبٌ مُحْدَثٌ ، وَقَدْ كَانَ اللَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ ، فَحَدَثَتْ هَذِهِ الْأَمْكِنَةُ ، وَقِدَمُهُ يُحِيلُ وَصْفَهُ بِالتَّحَيُّزِ فِيهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ · ص 429 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى تعرج الملائكة والروح إليه · ص 122 61 - حدثنا عياش بن الوليد ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر قال : سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قوله : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا قال : مستقرها تحت العرش . مطابقته للترجمة تأتي ببعض التعسف ، بيانه أنه لما نبه على بطلان قول من أثبت الجهة من قوله : ذي المعارج ، وبين أن العلو الفوقي مضاف إلى الله وأن الجهة التي يصدق عليها أنها سماء والجهة التي يصدق عليها أنها عرش كل منهما مخلوق مربوب محدث ، وقد كان الله قبل ذلك ولا ابتداء لأوليته ولا انتهاء لآخريته ، فمن هذا نستأنس المطابقة . وعياش بفتح العين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وبعد الألف شين معجمة ابن الوليد الرقام ، والأعمش سليمان ، وإبراهيم التيمي يروي عن أبيه يزيد من الزيادة ابن شريك ، وقد مر عن قريب . والحديث مضى في الباب الذي قبله ، وهو مختصر من الحديث الذي فيه : وقرأ ابن عباس : لا مستقر لها ، أي : جارية لا تثبت في موضع واحد . قوله : وَالشَّمْسُ مرفوع بالابتداء ، وتجري لمستقر لها خبره ، وقيل : هي خبر مبتدأ محذوف تقديره : وآية لهم الشمس تجري لمستقر لها .