7492- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ : فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ . الثَّانِي : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا . قَوْلُهُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَفِيهِ وَالصَّوْمُ جُنَّةُ ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ وَفِيهِ وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الصِّيَامِ ، وَقَوْلُهُ فِي السَّنَدِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ يُرِيدُ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنِ الْكُوفِيَّ الْحَافِظَ الْمَشْهُورَ الْقَدِيمَ ، وَلَيْسَ هُوَ الْحَافِظُ الْمُتَأَخِّرُ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ وَالْمُسْتَخْرَجِ ، وَقَوْلُهُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ كَذَا لِلْجَمِيعِ إِلَّا لِأَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فَوَقَعَ عِنْدَهُ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - وَهُوَ الثَّوْرِيُّ - حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ زَادَ فِيهِ الثَّوْرِيُّ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ : وَالصَّوَابُ قَوْلُ مَنْ خَالَفَهُ مِنْ سَائِرِ الرُّوَاةِ ، وَرَأَيْتُ فِي رِوَايَةِ الْقَابِسِيِّ ، عَنْ أَبِي الْمَرْوَزِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أُرَاهُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، فَحَذَفَ لَفْظَ قَالَ بَيْنَ قَوْلِهِ أُرَاهُ وَ حَدَّثَنَا وَأُرَاهُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَظُنُّهُ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ سَمِعَ مِنَ الْأَعْمَشِ وَمِنَ السُّفْيَانَيْنِ عَنِ الْأَعْمَشِ لَكِنَّ سُفْيَانَ الْمَذْكُورَ هُنَا هُوَ الثَّوْرِيُّ جَزْمًا ، وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِ ذَلِكَ فَقَائِلُ أُرَاهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيَّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَنْ دُونِهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِدُونِ الْوَاسِطَةِ وَهَذَا مِنْ أَعْلَى مَا وَقَعَ لِأَبِي نُعَيْمٍ مِنَ الْعَوَالِي فِي هَذَا الْجَامِعِ الصَّحِيحِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ · ص 475 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى يريدون أن يبدلوا كلام الله · ص 158 118 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله عز وجل : الصوم لي وأنا أجزي به يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي ، والصوم جنة ، وللصائم فرحتان : فرحة حين يفطر ، وفرحة حين يلقى ربه ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . مطابقته للترجمة ظاهرة في قوله : يقول الله . وأبو نعيم الفضل بن دكين يروي هنا عن الأعمش كذا وقع عند جميع الرواة ، إلا أن أبا علي بن السكن قال : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان عن الأعمش ، زاد فيه سفيان الثوري قال أبو علي الجياني : الصواب قول من خالفه من سائر الرواة ، وأبو صالح ذكوان الزيات . والحديث مضى في كتاب الصوم في بابين ، ومضى الكلام فيه . قوله : الصوم لي سائر العبادات لله تعالى ، ووجه التخصيص به هو أنه لم يعبد أحد غير الله به؛ إذ لم تعظم الكفار في عصر من الأعصار معبودا لهم بالصيام بخلاف السجود والصدقة ونحوهما . قوله : يدع أي : يترك . قوله : جنة بضم الجيم أي : ترس . قوله : حين يلقى ربه يعني يوم القيامة ، وفيه إثبات رؤية الله تعالى . قوله : ولخلوف بضم الخاء على الأصح ، وقيل : بفتحها وهو رائحة الفم المتغيرة . قوله : أطيب عند الله لا يتصور الطيب على الله إلا بطريق الفرض أي : لو تصور الطيب عند الله لكان الخلوف أطيب .