76 - بَاب إِلْزَاقِ الْمَنْكِبِ بِالْمَنْكِبِ وَالْقَدَمِ بِالْقَدَمِ فِي الصَّفِّ وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ : رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنَّا يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ 725 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي ، وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ إِلْزَاقِ الْمَنْكِبِ بِالْمَنْكِبِ وَالْقَدَمِ بِالْقَدَمِ فِي الصَّفِّ ) الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْمُبَالَغَةُ فِي تَعْدِيلِ الصَّفِّ وَسَدِّ خَلَلِهِ ، وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِسَدِّ خَلَلِ الصَّفِّ وَالتَّرْغِيبِ فِيهِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ ، أَجْمَعُهَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَقِيمُوا الصُّفُوفَ ، وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ ، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَدَلِيِّ ، وَاسْمُهُ حُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : سمعتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ : أَقِيمُوا صُفُوفكُمْ ، ثَلَاثًا ، وَاللَّهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ . قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنَّا يَلْزَقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ ، وَكَعْبَهُ بِكَعْبِهِ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ النُّعْمَانِ هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَعْبِ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ الْعَظْمُ النَّاتِئُ فِي جَانِبَيِ الرِّجْلِ - وَهُوَ عِنْدَ مُلْتَقَى السَّاقِ وَالْقَدَمِ - وَهُوَ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يَلْزَقَ بِالَّذِي بِجَنْبِهِ ، خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَعْبِ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ ، وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ يُنْسَبُ إِلَى بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ وَلَمْ يُثْبِتْهُ مُحَقِّقُوهُمْ ، وَأَثْبَتَهُ بَعْضُهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الْحَجِّ لَا الْوُضُوءِ ، وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكَعْبَ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَنَسٍ ) رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، فَصَرَّحَ فِيهِ بِتَحْدِيثِ أَنَسٍ ، لِحُمَيْدٍ ، وَفِيهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي فِي آخِرِهِ وَهِيَ قَوْلُهُ : وَكَانَ أَحَدُنَا ، إِلَخْ وَصَرَّحَ بِأَنَّهَا مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ . وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ بِلَفْظِ قَالَ أَنَسٌ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَنَا ، إِلَخْ وَأَفَادَ هَذَا التَّصْرِيحُ أَنَّ الْفِعْلَ الْمَذْكُورَ كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَبِهَذَا يَتِمُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ عَلَى بَيَانِ الْمُرَادِ بِإِقَامَةِ الصَّفِّ وَتَسْوِيَتِهِ ، وَزَادَ مَعْمَرٌ فِي رِوَايَتِهِ : وَلَوْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِأَحَدِهِمُ الْيَوْمَ لَنَفَرَ كَأَنَّهُ بَغْلٌ شُمُوسٌ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِلْزَاقِ الْمَنْكِبِ بِالْمَنْكِبِ وَالْقَدَمِ بِالْقَدَمِ فِي الصَّفِّ · ص 246 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب إلْزَاقِ الْمَنْكِبِ بالْمَنْكِبِ وَالْقَدَمِ بالْقَدَمِ في الصَّفَّ · ص 262 76 - باب إلْزَاقِ الْمَنْكِبِ بالْمَنْكِبِ وَالْقَدَمِ بالْقَدَمِ في الصَّفَّ وقال النعمان بن بشير : رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه . 725 - حدثنا عمرو بن خالد ، ثنا زهير ، عن حميد ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قالَ : ( أقيموا صفوفكم ؛ فإني أراكم من وراء ظهري ) وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه ، وقدمه بقدمه . حديث أنس هذا يدل على أن تسوية الصفوف : محاذاة المناكب والأقدام . وحديث النعمان الذي علقه البخاري خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن خزيمة في ( صحيحه ) من رواية أبي القاسم الجدلي ، قالَ : سمعت النعمان بن بشير يقول : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس بوجهه ، فقالَ : ( أقيموا صفوفكم ) - ثلاثا - ( والله لتقيمن صفوفكم ، أو ليخالفن الله بين قلوبكم ) ، قالَ : فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه ، وركبته بركبة صاحبه ، وكعبه بكعبه . أبو القاسم الجدلي ، اسمه : الحسين بن الحارث الكوفي ، قالَ ابن المديني : معروف ، ووثقه ابن حبان . وفي هذا الحديث دلالة على أن الكعب هوَ العظم الناتئ في أسفل الساق ، ليس هوَ في ظهر القدم ، كما قاله قوم . وقد تقدم من حديث النعمان بن بشير ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلاً ناتئا صدره في الصف غضب ، وأمرهم بتسوية الصفوف . وفيه دليل على أن استواء صدور القائمين في الصف ، أيضا . وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في ( صحيحيهما ) من حديث أبان ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قالَ : ( رصوا صفوفكم ، وقاربوا بينها ، وحاذوا بالأعناق ) . وخرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قالَ : ( أقيموا الصفوف ، وحاذوا بين المناكب ، وسدوا الخلل ، ولينوا بأيدي إخوانكم ) . وخرجه أبو داود - أيضا - من وجه آخر ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، مرسلاً . وقيل : عن كثير بن مرة ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يصح . وخرج الإمام أحمد من حديث أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ : ( سووا صفوفكم ، وحاذوا بين مناكبكم ، ولينوا في أيدي إخوانكم ، وسدوا الخلل ) . وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي من حديث البراء بن عازب ، قالَ : كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلل الصفوف من ناحية إلى ناحية ، يمسح مناكبنا وصدورنا ، يقول : ( لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ) . وروى أبو نعيم في ( كتاب الصلاة ) بإسناده ، عن عمر ، أنه كانَ يسوي الصفوف في الصلاة ، يقول : سووا مناكبكم في الصلاة . وعن عثمان ، أنه قام خطيبا في الناس ، فقالَ : سووا صفوفكم والأقدام ، وحاذوا بالمناكب .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إلصاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف · ص 259 ( باب إلصاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف ) . أي هذا باب في بيان إلصاق المنكب بالمنكب إلى آخره ، وأشار بهذا إلى المبالغة في تعديل الصفوف ، وسد الخلل فيه ، وقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك ، منها : ما رواه أبو داود من حديث محمد بن مسلم بن السائب ، صاحب المقصورة ، قال : " صليت إلى جنب أنس بن مالك يوما ، فقال : هل تدري لم صنع هذا العود ؟ فقلت : لا والله ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع يده عليه ، ويقول : استووا وعدلوا صفوفكم " ، ثم قال : حدثنا مسدد ، حدثنا حميد الأسود ، حدثنا مصعب بن ثابت ، عن محمد بن مسلم ، عن أنس بن مالك بهذا الحديث ، قال : " إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه ، ثم التفت ، فقال : اعتدلوا ، سووا صفوفكم ، ثم أخذه بيساره ، وقال : اعتدلوا سووا صفوفكم " وفي لفظ : " رصوا صفوفكم ، وقاربوا بينها ، وحاذوا الأعناق " ... الحديث . وفي لفظ : " أتموا الصف المقدم ، ثم الذي يليه ، فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر " ، ومنها : ما رواه ابن حبان في صحيحه ، عن البراء بن عازب : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا ، ويقول : لا تختلفوا فتختلف قلوبكم " . وفي لفظ : " فيمسح عواتقنا وصدورنا " ، وعند السراج : " مناكبنا أو صدورنا " ، وفي لفظ : " كان يأتي من ناحية الصف إلى ناحيته القصوى بين صدور القوم ومناكبهم " . وفي لفظ : " يمسح عواتقنا ، أو قال مناكبنا ، أو قال صدورنا ، ويقول : لا تختلف صدوركم فتختلف قلوبكم " . ومنها : ما رواه مسلم من حديث أبي مسعود : " كان يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول : استووا ، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم " الحديث . ومنها : ما رواه أبو داود ، حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي ، حدثنا ابن وهب ، وحدثنا قتيبة ، حدثنا الليث ، وحديث ابن وهب أتم من معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن عبد الله بن عمر ، قال قتيبة عن أبي الزاهرية ، عن أبي شجرة ، لم يذكر ابن عمر ، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - قال : " أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب ، وسدوا الخلل ، ولينوا بأيدي إخوانكم ، ولا تذروا فرجات للشيطان ، ومن وصل صفا وصله الله ، ومن قطع صفا قطعه الله " . ( قلت ) : ابن وهب هو عبد الله بن وهب ، وأبو الزاهرية : حدير بن كريب بضم الحاء المهملة ، وأبو شجرة هو كثير بن مرة ، قوله : " ولينوا بأيدي إخوانكم " ، قال أبو داود : معناه إذا جاء رجل إلى الصف ، فذهب يدخل فيه ، فينبغي أن يلين له كل رجل منكبه حتى يدخل في الصف ، قوله : " ولا تذروا " : أي ولا تتركوا . ( وقال النعمان بن بشير : رأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه ) . النعمان بن بشير بن سعيد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي ، أبو عبد الله المدني ، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن صاحبه ، وهو أول مولود ولد في الأنصار بعد قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال يحيى بن معين : أهل المدينة يقولون : لم يسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأهل العراق يصححون سماعه منه ، قتل فيما بين دمشق وحمص يوم راهط ، وكان زبيريا ، وعن أبي مسهر كان عاملا على حمص لابن الزبير ، فلما تمرد أهل حمص خرج هاربا ، فاتبعه خالد بن عدي فقتله ، وقيل : قتل في سنة ست وستين بسلمية ، وهذا التعليق طرف من حديث رواه أبو داود ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي القاسم الجدلي ، قال : سمعت النعمان بن بشير ، يقول : " أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس بوجهه ، فقال : أقيموا صفوفكم ثلاثا ، والله لتقيمن صفوفكم ، أو ليخالفن الله بين قلوبكم ، فقال : فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه ، وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه " . وأخرجه ابن حبان أيضا في صحيحه ، وأبو القاسم الجدلي اسمه الحسين بن الحارث المنسوب إلى جديلة قيس الكوفي ، قوله : " لتقيمن " بضم الميم ؛ لأن أصله لتقيمون فلما دخلت عليه نون التأكيد حذفت الواو لالتقاء الساكنين ، قوله : " أو ليخالفن الله " اللام الأولى للتأكيد مفتوحة ، والفاء مفتوحة ، قوله : " يلزق " بضم الياء من الإلزاق ، أي : يلصق ، قوله : " كعبه بكعب صاحبه " : أي يلزق كعبه بكعب صاحبه الذي بحذائه . وفيه دليل على أن الكعب هو العظم الناتئ في مفصل الساق والقدم ، وهو الذي يمكن إلزاقه ، وقال بعضهم خلافا لمن ذهب إلى أن المراد بالكعب مؤخر القدم ، وهو قول شاذ ينسب إلى بعض الحنفية . ( قلت ) هشام روى عن محمد بن الحسن هذا التفسير ، ولكنه ما أراد بهذا الذي في باب الوضوء ، وإنما مراده الذي في باب الحج ، فنسبة هذا إلى بعض الحنفية على هذا غير صحيحة . 113 - حدثنا عمرو بن خالد ، قال : حدثنا زهير ، عن حميد ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أقيموا صفوفكم ؛ فإني أراكم من وراء ظهري ، وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد مضوا غير مرة ، وعمرو بن خالد بن فروخ الحراني الجزري ، سكن مصر . وزهير بن معاوية ، وحميد الطويل ، ورواه سعيد بن منصور ، عن هشيم ، فصرح فيه بتحديث أنس لحميد ، وفيه الزيادة التي في آخره ، وهي قوله : وكان أحدنا إلى آخره ، وصرح بأنها من قول أنس ، وأخرجه الإسماعيلي من رواية معمر ، عن حميد بلفظ قال أنس : فلقد رأيت أحدنا إلى آخره ، وزاد معتمر في روايته : " ولو فعلت ذلك بأحدهم اليوم لنفر كأنه بغل شموص " .