88 - بَاب الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ 741 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا ؟ وَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا خُشُوعُكُمْ ، وَإِنِّي لأَرَاكُمْ من وَرَاءَ ظَهْرِي . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ ) سَقَطَ لَفْظُ بَابِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ . وَالْخُشُوعُ تَارَةً يَكُونُ مِنْ فِعْلِ الْقَلْبِ كَالْخَشْيَةِ ، وَتَارَةً مِنْ فِعْلِ الْبَدَنِ كَالسُّكُونِ ، وَقِيلَ : لَا بُدَّ مِنِ اعْتِبَارِهِمَا حَكَاهُ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ مَعْنًى يَقُومُ بِالنَّفْسِ يَظْهَرُ عَنْهُ سُكُونٌ فِي الْأَطْرَافِ يُلَائِمُ مَقْصُودَ الْعِبَادَةِ . وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْقَلْبِ حَدِيثُ عَلِيٍّ : الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ : لَوْ خَشَعَ هَذَا خَشَعَتْ جَوَارِحُهُ فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الظَّاهِرَ عُنْوَانُ الْبَاطِنِ . حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ عِظَةِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي إِتْمَامِ الصَّلَاةِ مِنْ أَبْوَابِ الْقِبْلَةِ . وَأَوْرَدَ فِيهِ أَيْضًا حَدِيثَ أَنَسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِبَعْضِ مُغَايَرَةٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ · ص 263 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب الْخُشُوعِ في الصَّلاةِ · ص 336 88 - باب الْخُشُوعِ في الصَّلاةِ 741 - حدثنا إسماعيل ، قالَ : حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ : ( هل ترون قبلتي هاهنا ، والله ما يخفى علي ركوعكم ولا خشوعكم ، وإني لأراكم من وراء ظهري ) . 742 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، ثنا شعبة ، سمعت قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قالَ : ( أقيموا الركوع والسجود ، فوالله إني لأراكم من بعدي - وربما قالَ : من بعد ظهري - إذا ركعتم وإذا سجدتم ) . قد خرج البخاري حديث أبي هريرة وحديث أنس في ( باب : عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة ) ، وقد سبق الكلام عليهما هناك بما فيهِ كفاية . وإنما خرجهما هاهنا ؛ لدلالتهما على الخشوع في الصلاة . وفي ( صحيح مسلم ) عن عثمان بن عفان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قالَ : ( ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة ، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها ، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ، ما لم تؤت كبيرة ، وذلك الدهر كله ) . وقد مدح الله الخاشعين في صلاتهم ، فقالَ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وقال : وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ روي عن علي بن أبي طالب ، قالَ : هوَ الخشوع في القلب ، وأن تلين كنفك للمسلم ، وأن لا تلتفت في صلاتك . وعنه ، قالَ : الخشوع خشوع القلب ، وأن لا تلتفت يمينا ولا شمالا . وعن ابن عباس ، قالَ : خاشعون : خائفون ساكنون . وعن الحسن ، قالَ : كانَ الخشوع في قلوبهم ، فغضوا لهُ البصر ، وخفضوا لهُ الجناح . وعن مجاهد ، قالَ : هوَ الخشوع في القلب ، والسكون في الصلاة . وعنه ، قالَ : هوَ خفض الجناح وغض البصر ، وكان المسلمون إذا قام أحدهم في الصلاة خاف ربه أن يلتفت عن يمينه وشماله . وعنه ، قالَ : العلماء إذا قام أحدهم في الصلاة هاب الرحمن عز وجل أن يشذ نظره ، أو يلتفت ، أو يقلب الحصى ، أو يعبث بشيء ، أو يحدث نفسه بشيء من الدنيا ، إلا ناسيا ، ما دام في صلاته . وعن الزهري ، قالَ : هوَ سكون العبد في صلاته . وعن سعيد بن جبير ، قالَ : يعني متواضعين ، لا يعرف من عن يمينه ، ولا من عن شماله ، ولا يلتفت من الخشوع لله عز وجل . وروي عن حذيفة ، أنه رأى رجلا يعبث في صلاته ، فقالَ : لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه . وروي عن ابن المسيب . وروي مرسلا . فأصل الخشوع : هوَ خشوع القلب ، وهو انكساره لله ، وخضوعه وسكونه عن التفاته إلى غير من هوَ بين يديه ، فإذا خشع القلب خشعت الجوارح كلها تبعا لخشوعه ؛ ولهذا كانَ النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه : ( خشع لك سمعي ، وبصري ، ومخي ، وعظامي ، وما استقل به قدمي ) . ومن جملة خشوع الجوارح خشوع البصر أن يلتفت عن يمينه أو يساره ، وسيأتي حديث الالتفات في الصلاة ، وأنه اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ، فيما بعد إن شاء الله تعالى . وقال ابن سيرين : كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتفت في الصلاة عن يمينه وعن يساره ، فأنزل الله تعالى : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ فخشع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن يلتفت يمنة ولا يسرة . وخرجه الطبراني من رواية ابن سيرين ، عن أبي هريرة . والمرسل أصح . والظاهر : أن البخاري إنما ذكر الخشوع في هذا الموضع ؛ لأن كثيرا من الفقهاء والعلماء يذكرون في أوائل الصلاة : أن المصلي لا يجاوز بصره موضع سجوده ، وذلك من جملة الخشوع في الصلاة . وخرج ابن ماجه من حديث أم سلمة أم المؤمنين ، قالت : كانَ الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدهم يصلي لم يعد بصره موضع قدمه ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعد بصره موضع جبينه ، فتوفي أبو بكر فكان عمر ، فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع القبلة ، وكان عثمان بن عفان فكانت الفتنة ، فالتفت الناس يمينا وشمالا . وقال ابن سيرين : كانوا يستحبون للرجل أن لا يجاوز بصره مصلاه . خرجه سعيد بن منصور . وقال النخعي : كانَ يستحب أن يقع الرجل بصره في موضع سجوده . وفسر قتادة الخشوع في الصلاة بذلك ، وقال مسلم بن يسار : هوَ حسن . وفيه حديثان مرفوعان ، من حديث أنس وابن عباس ، ولا يصح إسنادهما . وأكثر العلماء على أنه يستحب للمصلي أن ينظر إلى موضع سجوده ، منهم : سليمان بن يسار وأبو حنيفة والثوري والحسن بن حي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور . وقال مالك : يستحب أن يكون بصره أمام قبلته ، قالَ : وأكره ما يصنع الناس من النظر إلى موضع سجودهم وهم قيام . وحكي عن شريك بن عبد الله ، قالَ : ينظر في قيامه إلى موضع قيامه ، وإذا ركع إلى قدميه ، وإذا سجد إلى أنفه ، وإذا قعد إلى حجره . واستحب ذَلِكَ بعض أصحابنا وأصحاب الشافعي . قالَ أصحابنا : ويستحب إذا جلس للتشهد أن لا يجاوز بصره أصبعه ؛ لما روى ابن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم كانَ إذا جلس في التشهد أشار بالسبابة ، ولم يجاوز بصره إشارته . خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي . وحكى أصحاب الثوري في كتبهم ، عن سفيان ، أنه قالَ : إذا قام في الصلاة فليكن بصره حيث يسجد إن استطاع ، قالَ : وينظر في ركوعه إلى حيث يسجد - ومنهم من قالَ : إلى ركبتيه - ويكون نظره في سجوده إلى طرف أنفه . وبكل حال ؛ فهذا مستحب ، ولا تبطل الصلاة بالإخلال به ، ولا باستغراق القلب في الفكر في أمور الدنيا ، وقد حكى ابن حزم وغيره الإجماع على ذَلِكَ ، وقد خالف فيهِ بعض المتأخرين من أصحابنا والشافعية . وحكى ابن المنذر عن الحكم ، قالَ : من تأمل من عن يمينه أو عن شماله حتى يعرفه فليس لهُ صلاة . وهذا يرجع إلى الالتفات ، ويأتي ذكره في موضعه إن شاء الله سبحانه وتعالى . وحكي عن ابن حامد من أصحابنا : أن عمل القلب في الصلاة إذا طال أبطل الصلاة كعمل البدن . وهذا يرده حديث تذكير الشيطان المرء في صلاته حتى يظل لا يدري كم صلى ، وأمره أن يسجد سجدتين ، ولم يأمره بالإعادة . وخرج الإمام أحمد والنسائي والترمذي من حديث الفضل بن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قالَ : ( الصلاة مثنى مثنى ، تشهد في كل ركعتين ، وتخشع وتضرع ، وتمسكن ، وتقنع يديك - يَقُول : ترفعهما إلى ربك - مستقبلاً ببطونهما وجهك ، وتقول : يَا رب يَا رب ، وإن لَمْ تفعل ذَلِكَ فهو كذا وكذا ) . وهذا لفظ الترمذي . وللإمام أحمد : ( وتقول : يا رب ثلاثاً ، فمن لَمْ يفعل ذَلِكَ فَهِيَّ خداج ) . وفي إسناده اخْتِلاَف . وخرجه أبو داود وابن ماجه ، وعندهما : عَن المطلب ، عَن النبي صلى الله عليه وسلم . وقد قَالَ أبو حاتم الرَّازِي : هُوَ إسناد حسن . وضعفه البخاري ، وَقَالَ : لا يصح . وَقَالَ العقيلي : فِيهِ نظر . وأما قَوْلِ النبي صلى الله عليه وسلم : ( إني أراكم من وراء ظهري ) ، فليس المراد مِنْهُ : أَنَّهُ كَانَ يلتفت ببصره فِي صلاته إلى من خلفه حَتَّى يرى صلاتهم ، كما ظنه بعضهم ، وقد رد الإمام أحمد عَلَى من زعم ذَلِكَ ، وأثبت ذَلِكَ من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وآياته ومعجزاته ، وقد سبق ذكر كلامه فِي ذَلِكَ .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الخشوع في الصلاة · ص 280 ( باب الخشوع في الصلاة ) . أي هذا باب في بيان الخشوع في الصلاة ، ولما كان الباب السابق في وضع اليمنى على اليسرى ، وهو صفة السائل الذليل ، وأنه أقرب إلى الخشوع ، وأمنع من العبث الذي يذهب بالخشوع ذكر هذا الباب عقيب ذاك ؛ حثا وتحريضا للمصلي على ملازمة الخشوع ليدخل في زمرة الذين مدحهم الله تعالى في كتابه بقوله : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ قال ابن عباس : مخبتون أذلاء . وقال الحسن : خائفون ، وقال مقاتل : متواضعون ، وقال علي : الخشوع في القلب ، وأن تلين للمسلم كتفك ولا تلتفت ، وقال مجاهد : هو غض البصر ، وخفض الجناح ، وقال عمرو بن دينار : ليس الخشوع الركوع والسجود ، ولكنه السكون وحسن الهيئة في الصلاة ، وقال ابن سيرين : هو أن لا ترفع بصرك عن موضع سجودك ، وقال قتادة : الخشوع وضع اليمنى على الشمال في الصلاة ، وقيل : هو جمع الهمة لها ، والإعراض عما سواها ، وقال أبو بكر الواسطي : هو الصلاة لله تعالى على الخلوص من غير عوض ، وعن ابن أبي الورد : يحتاج المصلي إلى أربع خلال حتى يكون خاشعا : إعظام المقام ، وإخلاص المقال ، واليقين التمام ، وجمع الهم . وليس في رواية أبي ذر ذكر الباب ، وهو في رواية غيره ، والأصح الأولى ذكره . 129 - حدثنا إسماعيل ، قال : حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : هل ترون قبلتي هاهنا ، والله ما يخفى علي ركوعكم ولا خشوعكم ، وإني لأراكم وراء ظهري . هذا الحديث أخرجه في باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك إلى آخره نحوه ، وهاهنا أخرجه عن إسماعيل بن أبي أويس ابن عم مالك بن أنس ، عن مالك ، عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان ، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، عن أبي هريرة ، وقد تكلمنا هناك بما يتعلق به من سائر الوجوه ، وبقي هنا ذكر وجه المطابقة بينه وبين الترجمة من حيث إن في قوله : " ولا خشوعكم " ؛ تنبيها إياهم على التلبس بالخشوع في الصلاة ؛ لأنه لم يقل ذلك إلا وقد رأى أن فيهم الالتفات وعدم السكون اللذين ينافيان الخشوع ، والمصلي لا يدخل في قوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ إلا بالخشوع ، ولا شك أن ترك الخشوع ينافي كمال الصلاة فيكون مستحبا ، وحكى النووي أن الإجماع على أن الخشوع ليس بواجب ، وأورد عليه قول القاضي حسين : إن مدافعة الأخبثين إذا انتهت إلى حد يذهب معه الخشوع أبطلت الصلاة ، وقال أيضا أبو بكر المروزي . ( قلت ) : هذا ليس بوارد ؛ لاحتمال كلامهما في مدافعة شديدة أفضت إلى خروج شيء ، ( فإن قلت ) : البطلان حينئذ بالخروج لا بالمدافعة . ( قلت ) : المدافعة سبب للخروج ، فذكر السبب وأراد المسبب للمبالغة ، وأجاب بعضهم بجوابين غير طائلين أحدهما : قوله لجواز أن يكون بعد الإجماع السابق ، والثاني : قوله ، أو المراد بالإجماع أنه لم يصرح أحد بوجوبه ، وقال ابن بطال : فإن قال قائل : فإن الخشوع فرض في الصلاة ، قيل له : بحسب الإنسان أن يقبل على صلاته بقلبه ونيته ، ويريد بذلك وجه الله ، ولا طاقة له بما اعترضه من الخواطر . ( قلت ) : وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال : " إني لأجهز جيشي في الصلاة " ، وعنه : " إني لأحسب جزية البحرين وأنا في صلاتي " . قوله : " هل ترون " الاستفهام بمعنى الإنكار ، والمراد من القبلة إما المقابلة ، وهي المواجهة : أي لا تظنون مواجهتي هاهنا فقط ، وإما فيه إضمار : أي لا ترون بصري ، أو رؤيتي في طرف القبلة فقط ، وإما أنه من باب لازم التركيب ؛ لأن كون قبلته ثمة مستلزم لكون رؤيته أيضا ثمة ، فكأنه قال : هل ترون رؤيتي هاهنا فقط ، والله لأراكم من غيرها أيضا ، والجمهور على أن المراد من الرؤية الإبصار بالحاسة ، وسبق تحقيقه هناك ، وقد يحتج به من يقول : إن الطمأنينة فرض في الركوع والسجود ؛ لأن الشارع توعد على ذلك ، ( قلت ) : لا يدل ذلك عليه ؛ لأن الطمأنينة فيها لو كانت فرضا لأمرهم بالإعادة ، وحيث لم يأمرهم بها دل على عدم الفرضية .