156 - بَاب يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامُ النَّاسَ إِذَا سَلَّمَ 845 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ . 846 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ ؛ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا ، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ . 847 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ سَمِعَ يَزِيدَ قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسِ قَالَ : أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا ، فَلَمَّا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَرَقَدُوا وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمْ الصَّلَاةَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامُ النَّاسَ إِذَا سَلَّمَ ) أَوْرَدَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ : أَحَدُهَا حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ، وَسَيَأْتِي مُطَوَّلًا فِي أَوَاخِرِ الْجَنَائِزِ ، ثَانِيهَا : حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الِاسْتِسْقَاءِ ، ثَالِثُهَا : حَدِيثُ أَنَسٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْمَوَاقِيتِ وَفِي فَضْلِ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَمَاعَةِ . وَالْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ مُطَابِقَةٌ لِمَا تَرْجَمَ لَهُ ، وَأَصْرَحُهَا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ حَيْثُ قَالَ فِيهِ : فَلَمَّا انْصَرَفَ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَالْمَعْنَى إِذَا صَلَّى صَلَاةً فَفَرَغَ مِنْهَا أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، لِضَرُورَةِ أَنَّهُ لَا يَتَحَوَّلُ عَنِ الْقِبْلَةِ قَبْلَ فَرَاغِ الصَّلَاةِ . وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ : فَلَمَّا صَلَّى أَقْبَلَ يَأْتِي فِيهِ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَسِيَاقُ سَمُرَةَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى ذَلِكَ . قِيلَ : الْحِكْمَةُ فِي اسْتِقْبَالِ الْمَأْمُومِينَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ، فَعَلَى هَذَا يَخْتَصُّ بِمَنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قَصْدِ التَّعْلِيمِ وَالْمَوْعِظَةِ . وَقِيلَ : الْحِكْمَةُ فِيهِ تَعْرِيفُ الدَّاخِلِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ انْقَضَتْ ، إِذْ لَوِ اسْتَمَرَّ الْإِمَامُ عَلَى حَالِهِ لَأَوْهَمَ أَنَّهُ فِي التَّشَهُّدِ مَثَلًا . وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : اسْتِدْبَارُ الْإِمَامِ الْمَأْمُومِينَ إِنَّمَا هُوَ لِحَقِّ الْإِمَامَةِ ، فَإِذَا انْقَضَتِ الصَّلَاةُ زَالَ السَّبَبُ ، فَاسْتِقْبَالُهُمْ حِينَئِذٍ يَرْفَعُ الْخُيَلَاءَ وَالتَّرَفُّعَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامُ النَّاسَ إِذَا سَلَّ · ص 388 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب يستقبل الإمام الناس إذا سلم · ص 257 156 - باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم فيه ثلاثة أحاديث : الأول : 845 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا جرير بن حازم ، ثنا أبو رجاء ، عن سمرة بن جندب ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه . هذا أول حديث طويل ، ساقه بتمامه في الجنائز ومواضع أخر . وفيه : دليل على أن عادة النبي - صلى الله عليه وسلم - الإقبال على الناس بوجهه بعد الصلاة .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب يستقبل الإمام الناس إذا سلم · ص 135 باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم أي هذا باب ترجمة يستقبل الإمام الناس إذا سلم في آخر صلاته . 228 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا جرير بن حازم ، قال : حدثنا أبو رجاء ، عن سمرة بن جندب ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، لأن الإقبال إليهم بوجهه هو الاستقبال إياهم . ذكر رجاله ، وهم أربعة ؛ كلهم قد ذكروا ، وأبو رجاء ، بخفة الجيم وبالمد ، اسمه : عمران بن تيم ، ويقال : ابن ملحان العطاردي . وفيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه القول في ثلاثة مواضع . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري مقطعا في الصلاة ، وفي الجنازة ، وفي البيوع ، وفي الجهاد ، وفي بدء الخلق ، وفي صلاة الليل ، وفي الأدب عن موسى بن إسماعيل ، وفي الصلاة ، وفي أحاديث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وفي التفسير وفي التعبير عن مؤمل بن هشام عن إسماعيل بن علية ، وأخرجه مسلم في الرؤيا عن محمد بن بشار عن بندار عن وهب بن جرير عن أبيه به مختصرا ، كما هاهنا ، وأخرجه الترمذي فيه عن بندار به مختصرا ، وقال : حسن صحيح ، وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن عبد الأعلى ، وفي التفسير عن بندار . والحكمة في استقبال المأمومين أن يعلمهم ما كانوا يحتاجون إليه ، كذا قيل . ( قلت ) : فعلى هذا كان ينبغي أن يفعل هذا من كان حاله مثل حال النبي صلى الله عليه وسلم من قصد التعليم والموعظة . وقيل : الحكمة فيه تعريف الداخل بأن الصلاة انقضت ، إذ لو استمر الإمام على حاله لأوهم أنه في التشهد مثلا .