باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم
حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا جرير بن حازم ، قال : حدثنا أبو رجاء ، عن سمرة بن جندب ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، لأن الإقبال إليهم بوجهه هو الاستقبال إياهم . ذكر رجاله ، وهم أربعة ؛ كلهم قد ذكروا ، وأبو رجاء ، بخفة الجيم وبالمد ، اسمه : عمران بن تيم ، ويقال : ابن ملحان العطاردي .
وفيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه القول في ثلاثة مواضع . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري مقطعا في الصلاة ، وفي الجنازة ، وفي البيوع ، وفي الجهاد ، وفي بدء الخلق ، وفي صلاة الليل ، وفي الأدب عن موسى بن إسماعيل ، وفي الصلاة ، وفي أحاديث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وفي التفسير وفي التعبير عن مؤمل بن هشام عن إسماعيل بن علية ، وأخرجه مسلم في الرؤيا عن محمد بن بشار عن بندار عن وهب بن جرير عن أبيه به مختصرا ، كما هاهنا ، وأخرجه الترمذي فيه عن بندار به مختصرا ، وقال : حسن صحيح ، وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن عبد الأعلى ، وفي التفسير عن بندار . والحكمة في استقبال المأمومين أن يعلمهم ما كانوا يحتاجون إليه ، كذا قيل .
( قلت ) : فعلى هذا كان ينبغي أن يفعل هذا من كان حاله مثل حال النبي صلى الله عليه وسلم من قصد التعليم والموعظة . وقيل : الحكمة فيه تعريف الداخل بأن الصلاة انقضت ، إذ لو استمر الإمام على حاله لأوهم أنه في التشهد مثلا .