الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَالَ الْمُصَنِّفُ : فَإِذَا صَعِدَ الْإِمَامُ الْمِنْبَرَ جَلَسَ ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنون بَيْنَ يَدَيْ الْمِنْبَرِ ، بِذَلِكَ جَرَى التَّوَارُثُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا هَذَا الْأَذَانُ ، قُلْت : أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، أَوَّلُهُ إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُثْمَانَ ، وَكَثُرَ النَّاسُ ، زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ ، عَلَى الزَّوْرَاءِ انْتَهَى . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : النِّدَاءَ الثَّانِيَ ، وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ : عَلَى دَارٍ فِي السُّوقِ يُقَالُ لَهَا : الزَّوْرَاءُ ، وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ : إنَّ الَّذِي زَادَ التَّأْذِينَ الثَّالِثَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤَذِّنٌ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ يعني عَلَى الْمِنْبَرِ . انْتَهَى . وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، بِلَفْظِ : كَانَ النِّدَاءُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ ، عَلَى الْمِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَامَّةِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ : إنَّمَا جُعِلَ ثَالِثًا ; لِأَنَّ الْإِقَامَةَ تُسَمَّى أَذَانًا ، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي بَابِ رَجْمِ الْحُبْلَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَلَسَ عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ ، قَامَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَذَكَرَ الْحَدِيث .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في الأذان بين يدي المنبر · ص 204 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 127 645 - ( 25 ) - حَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ : ( كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلَهُ إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ ، زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَفِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ : ( كَانَ النِّدَاءُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، حَتَّى خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ ). وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ هُوَ الَّذِي أَحْدَثَ الْأَذَانَ ، وَاَلَّذِي فَعَلَهُ عُثْمَانُ إنَّمَا هُوَ تَذْكِيرٌ ، وَاَلَّذِي أَمَرَ بِهِ إنَّمَا هُوَ مُعَاوِيَةُ ، وَكَذَا رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْن جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى : أَوَّلُ مَنْ زَادَ الْأَذَانَ بِالْمَدِينَةِ عُثْمَانُ ، قَالَ : فَقَالَ عَطَاءٌ : كَلًّا إنَّمَا كَانَ يَدْعُو النَّاسَ دُعَاءً ، وَلَا يُؤَذِّنُ غَيْرَ أَذَانٍ وَاحِدٍ . ( * * * ) قَوْلُهُ : ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ إلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ ). هُوَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ السَّائِبِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا خَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَذَّنَ بِلَالٌ ). وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث بعد الثَّلَاثِينَ كَانَ النداء يَوْم الْجُمُعَة أَوله إِذا جلس الإِمَام عَلَى الْمِنْبَر · ص 628 الحَدِيث الثَّالِث بعد الثَّلَاثِينَ عَن السَّائِب بن يزِيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كَانَ النداء يَوْم الْجُمُعَة أَوله إِذا جلس الإِمَام عَلَى الْمِنْبَر عَلَى عهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَأبي بكر وَعمر ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَان وَكثر النَّاس زَاد النداء الثَّالِث عَلَى الزَّوْرَاء . هَذَا الحَدِيث (صَحِيح) رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه كَذَلِك ، وَفِي رِوَايَة لَهُ أَن الَّذِي زَاد (التأذين) الثَّالِث يَوْم الْجُمُعَة عُثْمَان بن عَفَّان حِين كثر أهل الْمَدِينَة ، وَلم يكن للنَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مُؤذن غير وَاحِد ، وَكَانَ التأذين يَوْم الْجُمُعَة حِين يجلس الإِمَام [ يَعْنِي ] عَلَى الْمِنْبَر وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث ابْن إِسْحَاق قَالَ : حَدثنِي الزُّهْرِيّ قَالَ : لم يكن لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَّا مُؤذن وَاحِد فِي الصَّلَوَات كلهَا فِي الْجُمُعَة وَغَيرهَا يُؤذن وَيُقِيم ، وَكَانَ بِلَال يُؤذن إِذا جلس رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة وَيُقِيم إِذا نزل ، وَلأبي بكر وَعمر ، حَتَّى كَانَ عُثْمَان (وَمن) مَرَاسِيل عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج قَالَ : قَالَ سُلَيْمَان بن مُوسَى : أول من زَاد الْأَذَان بِالْمَدِينَةِ عُثْمَان . فَقَالَ عَطاء : كلا ، إِنَّمَا كَانَ يَدْعُو النَّاس دُعَاء وَلَا يُؤذن غير أَذَان وَاحِد وَكَذَا حَكَى الشَّافِعِي عَن عَطاء أَنه أنكر أَن يكون عُثْمَان (أحدثه) (وَالَّذِي فعله عُثْمَان إِنَّمَا هُوَ تذكير) وَالَّذِي أَمر بِهِ إِنَّمَا هُوَ مُعَاوِيَة . فَائِدَة : الزَّوْرَاء - بِالْفَتْح وَالْمدّ - : مَكَان مُتَّصِل بِالْمَدِينَةِ ، قَالَه أَبُو عبيد الْبكْرِيّ (فِي) الْأَمْكِنَة قَالَ : وَكَانَ بِهِ مَال لأحيحة بن الجلاح وَهُوَ الَّذِي عَنى بقوله : إِنِّي مُقيم عَلَى الزَّوْرَاء أعمرها إِن الْكَرِيم عَلَى الإخوان ذُو مَال وَقَوله : زَاد النداء الثَّالِث إِنَّمَا سَمَّاهُ (أذانًا) لِأَن الْإِقَامَة تسمى أذانًا كَمَا فِي الحَدِيث الصَّحِيح : بَين كل أذانين صَلَاة .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري ، عن السائب بن يزيد · ص 261 محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري ، عن السائب بن يزيد. 3799 - [ خ د ت س ق ] حديث : كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ...... الحديث . خ في الجمعة (الصلاة 327) عن آدم ، عن ابن أبي ذئب - و (338) عن أبي نعيم ، عن عبد العزيز بن أبي سلمة - و (340) عن يحيى بن بكير ، عن ليث ، عن عقيل - و (341) عن محمد بن مقاتل ، عن ابن المبارك ، عن يونس - أربعتهم عنه به د في الصلاة (226: 1) عن محمد بن سلمة المرادي ، عن ابن وهب ، عن يونس به. و (226: 2) عن عبد الله بن محمد النفيلي ، عن محمد بن سلمة الحراني؛ و (226: 3) عن هناد بن السري ، عن عبدة بن سليمان؛ كلاهما عن محمد بن إسحاق - و (226: 4) عن محمد بن يحيى بن فارس ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن صالح - كلاهما عنه نحوه. ت في ه (الصلاة 255) عن أحمد بن منيع ، عن حماد بن خالد الخياط ، عن ابن أبي ذئب به ، وقال: حسن صحيح. س في ه (الصلاة 573: 1) عن محمد بن سلمة المرادي به. و (573: 2) عن محمد بن يحيى به. و (573: 3) عن محمد بن عبد الأعلى. عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عنه نحوه. ق في ه (الصلاة 97) عن يوسف بن موسى القطان ، عن جرير - و (97) عن عبد الله بن سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر - كلاهما عن ابن إسحاق به.