25- بَاب التَّأْذِينِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ 916- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ : إِنَّ الْأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَثُرُوا ، أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالْأَذَانِ الثَّالِثِ ، فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ ، فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ التَّأْذِينِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ ) أَيْ عِنْدَ إِرَادَتِهَا ، أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ السَّائِبِ أَيْضًا وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ . وعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب التَّأْذِينِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ · ص 461 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب التأذين عند الخطبة · ص 461 25 - باب التأذين عند الخطبة 916 - حدثنا محمد بن مقاتل ، أنا عبد الله ، أنا يونس ، عن الزهري ، قال : سمعت السائب ين يزيد يقول : إن الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر ، في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر ، فلما كان في خلافة عثمان وكثروا أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث ، فأذن به على الزوراء ، فثبت الأمر على ذلك . المقصود بهذا الباب : أن الأذان يوم الجمعة يكون عند جلوس الإمام على المنبر للخطبة ، فهذا هو الأذان الذي كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر ، وهو المجتمع على مشروعيته . وهل يكون بين يدي المنبر في المسجد ، أو على المنارة ؟ فيه كلام سبق ذكره ، وأن الشافعي نص في كتاب البويطي على أنه يكون على المنارة . وكذا مذهب مالك ، قال في تهذيب المدونة : يجلس الإمام في أول خطبته حتى يؤذن المؤذنون على المنار ، ثم يخطب . ونقل مثنى الأنباري عن أحمد ، أنه سئل عن الأذان الذي يجب على من كان خارجا من المصر أن يشهد الجمعة ؟ قال : هو الأذان الذي في المنارة . وهذا يحتمل أنه يريد به ما قاله الشافعي : إن أذان الجمعة بين يدي الإمام عند جلوسه على المنبر يكون على المنارة . ويحتمل أنه يريد به : أنه يجب السعي بالأذان الأول ، كما يحرم البيع به ، على رواية عنه ؛ فإن قوله : الذي على المنارة إخبار عن الواقع في زمانه ، ولم يعهد في زمانه الأذان على المنارة سوى الذي زاده عثمان . ويحتمل أنه إنما قال ذلك فيمن كان خارج المصر ؛ لأن الأذان الأول يكون لإعلامهم ، فيلزمهم السعي به ، بخلاف أهل المصر ، فإنهم يلزمهم السعي من غير سماع أذان ، فلا يجب عليهم السعي بالأذان الأول ، بل بالثاني ، والله أعلم . وقد تقدم في رواية ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد لهذا الحديث : أن هذا الأذان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر كان على باب المسجد . وقوله في هذه الرواية التي خرجها البخاري هنا : فثبت الأمر على ذلك ، يدل على أن هذا من حين حدده عثمان استمر ، ولم يترك بعده . وهذا يدل على أن عليا أقر عليه ، ولم يبطله ، فقد اجتمع على فعله خليفتان من الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم أجمعين .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب التأذين عند الخطبة · ص 213 باب التأذين عند الخطبة أي هذا باب في بيان التأذين عند الخطبة ، أي : قبلها عند إرادتها . 39 - حدثنا محمد بن مقاتل قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا يونس ، عن الزهري قال : سمعت السائب بن يزيد يقول : إن الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فلما كان في خلافة عثمان رضي الله عنه وكثروا أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث ، فأذن به على الزوراء ، فثبت الأمر على ذلك . مطابقته للترجمة في قوله : حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر وقد مر الكلام فيه عن قريب ، وعبد الله هو ابن المبارك ، ويونس ابن يزيد ، قوله : كان أوله أي : أول الأذان ، أي : قبل أمر عثمان به ، قوله : وكثروا أي : الناس ، قوله : أمر جواب فلما ، قوله : بالأذان الثالث قد مر وجه ذلك وتسميته بالثالث ، قوله : فأذن به على صيغة المجهول من التأذين ، قوله : فثبت الأمر أي : أمر الأذان على ذلك ، أي : على أذانين وإقامة ، كما أن اليوم العمل عليه في جميع الأمصار اتباعا للخلف والسلف .