14 - بَاب الذِّكْرِ فِي الْكُسُوفِ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 1059 - - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ ما رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ وَقَالَ : هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الذِّكْرِ فِي الْكُسُوفِ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ) أَيْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ بِلَفْظِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ . قَوْلُهُ : ( فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَزِعًا ) بِكَسْرِ الزَّايِ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ ، وَيَجُوزُ الْفَتْحُ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الصِّفَةِ . قَوْلُهُ : ( يُخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ ) بِالضَّمِّ عَلَى أَنَّ كَانَ تَامَّةٌ أَيْ يُخْشَى أَنْ تَحْضُرَ السَّاعَةُ ، أَوْ نَاقِصَةٌ وَالسَّاعَةُ اسْمُهَا وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ، أَوِ الْعَكْسِ . قِيلَ وَفِيهِ جَوَازُ الْإِخْبَارِ بِمَا يُوجِبُهُ الظَّنُّ مِنْ شَاهِدِ الْحَالِ ، لِأَنَّ سَبَبَ الْفَزَعِ يَخْفَى عَنِ الْمُشَاهِدِ لِصُورَةِ الْفَزَعِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْفَزَعُ لِغَيْرِ مَا ذُكِرَ ، فَعَلَى هَذَا فَيُشْكِلُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَيْثُ إِنَّ لِلسَّاعَةِ مُقَدِّمَاتٍ كَثِيرَةً لَمْ تَكُنْ وَقَعَتْ كَفَتْحِ الْبِلَادِ وَاسْتِخْلَافِ الْخُلَفَاءِ وَخُرُوجِ الْخَوَارِجِ . ثُمَّ الْأَشْرَاطُ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدَّابَّةِ وَالدَّجَّالِ وَالدُّخَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَيُجَابُ عَنْ هَذَا بِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ قِصَّةُ الْكُسُوفِ وَقَعَتْ قَبْلَ إِعْلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذِهِ الْعَلَامَاتِ ، أَوْ لَعَلَّهُ خَشِيَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَعْضَ الْمُقَدِّمَاتِ ، أَوْ أَنَّ الرَّاوِيَ ظَنَّ أَنَّ الْخَشْيَةَ لِذَلِكَ وَكَانَتْ لِغَيْرِهِ كَعُقُوبَةٍ تَحْدُثُ كَمَا كَانَ يُخْشَى عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيحِ . هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّاعَةِ غَيْرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، أَيِ السَّاعَةُ الَّتِي جُعِلَتْ عَلَامَةً عَلَى أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ ، كَمَوْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَفِي الْأَوَّلِ نَظَرٌ لِأَنَّ قِصَّةَ الْكُسُوفِ مُتَأَخِّرَةٌ جِدًّا ، فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَوْتَ إِبْرَاهِيمَ كَانَ فِي الْعَاشِرَةِ كَمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْأَخْبَارِ ، وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَثِيرٍ مِنْ الْأَشْرَاطِ وَالْحَوَادِثِ قَبْلَ ذَلِكَ . وَأَمَّا الثَّالِثُ فَتَحْسِينُ الظَّنِّ بِالصَّحَابِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُجْزَمُ بِذَلِكَ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ . وَأَمَّا الرَّابِعُ فَلَا يَخْفَى بُعْدَهُ . وَأَقْرَبُهَا الثَّانِي فَلَعَلَّهُ خَشِيَ أَنْ يَكُونَ الْكُسُوفُ مُقَدِّمَةً لِبَعْضِ الْأَشْرَاطِ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَلَا يَسْتَحِيلُ أَنْ يَتَخَلَّلَ بَيْنَ الْكُسُوفِ وَالطُّلُوعِ الْمَذْكُورِ أَشْيَاءُ مِمَّا ذُكِرَ وَتَقَعُ مُتَتَالِيَةً بَعْضُهَا إِثْرَ بَعْضٍ مَعَ اسْتِحْضَارِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَخْرُجَ عَلَى مَسْأَلَةِ دُخُولِ النَّسْخِ فِي الْأَخْبَارِ فَإِذَا قِيلَ بِجَوَازِ ذَلِكَ زَالَ الْإِشْكَالُ . وَقِيلَ لَعَلَّهُ قَدَّرَ وُقُوعَ الْمُمْكِنِ لَوْلَا مَا أَعْلَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ لَا يَقَعُ قَبْلَ الْأَشْرَاطِ تَعْظِيمًا مِنْهُ لِأَمْرِ الْكُسُوفِ لِيَتَبَيَّنَ لِمَنْ يَقَعُ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ ذَلِكَ كَيْفَ يَخْشَى وَيَفْزَعُ لَا سِيَّمَا إِذَا وَقَعَ لَهُمْ ذَلِكَ بَعْدَ حُصُولِ الْأَشْرَاطِ أَوْ أَكْثَرِهَا . وَقِيلَ لَعَلَّ حَالَةَ اسْتِحْضَارِ إِمْكَانِ الْقُدْرَةِ غَلَبَتْ عَلَى اسْتِحْضَارِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الشُّرُوطِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْأَشْرَاطُ كَانَتْ مَشْرُوطَةً بِشَرْطٍ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ فَيَقَعُ الْمَخُوفُ بِغَيْرِ أَشْرَاطٍ لِفَقْدِ الشَّرْطِ ، وَاللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ ) ثُمَّ قَالَ ( وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ ) مُوَافِقٌ لِقولِهِ تَعَالَى : وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا وَمُوَافِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ ، وَاسْتُدِلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَا يَخْتَصُّ بِالْكُسُوفَيْنِ لِأَنَّ الْآيَاتِ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ الِاسْتِسْقَاءِ . وَلَمْ يَقَعْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ذِكْرُ الصَّلَاةِ ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمَنْ اسْتَحَبَّهَا عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ . قَوْلُهُ : ( إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ إِلَى ذِكْرِهِ وَالضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى اللَّهِ فِي قَوْلِهِ : يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ ، وَفِيهِ النَّدْبُ إِلَى الِاسْتِغْفَارِ عِنْدَ الْكُسُوفِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مِمَّا يُدْفَعُ بِهِ الْبَلَاءُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الذِّكْرِ فِي الْكُسُوفِ · ص 634 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الذكر في الكسوف · ص 88 « باب الذكر في الكسوف » أي هذا باب في بيان الذكر عند كسوف الشمس . رواه ابن عباس رضي الله عنهما . أي روى الذكر في الكسوف عبد الله بن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تقدم في حديثه في باب صلاة الكسوف جماعة . وفيه : فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله . 96 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : خَسَفَتْ الشَّمْسُ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا ، يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ ، فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ ، وَقَالَ : هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ عز وجل ، لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ الله وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ . مطابقته للترجمة في قوله « فافزعوا إلى ذكر الله » . ذكر رجاله ، وهم خمسة : الأول : محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي . الثاني : أبو أسامة حماد بن زيد القرشي الكوفي . الثالث : بريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء ، ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي . الرابع : جده أبو بردة ، اسمه الحارث بن أبي موسى ، ويقال : عامر بن أبي موسى ، ويقال : اسمه كنيته . الخامس : عبد الله بن قيس الأشعري . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه القول في موضعين . وفيه أن رجال إسناده كوفيون . وفيه ثلاثة مكيون . وفيه رواية الرجل عن جده ، وجده عن أبيه . والحديث أخرجه مسلم أيضا ، عن عبد الله بن براد ، وأبي كريب . وأخرجه النسائي ، عن موسى بن عبد الرحمن . ذكر معناه : قوله « فزعا » بكسر الزاي صفة مشبهة ، ويجوز أن يكون بفتح الزاي ، ويكون مصدرا بمعنى الصفة . قوله « يخشى » جملة في محل النصب على الحال . قوله « أن يكون » في محل النصب على أنه مفعول يخشى . قوله « الساعة » بالنصب والرفع ، أما النصب فعلى أن يكون خبر "يكون" ناقصة ، والضمير الذي فيه يرجع إلى الخسف الذي يدل عليه خسفت ، وأما الرفع فعلى أن يكون "تكون" تامة . قال الكرماني : وهذا تمثيل من الراوي ، كأنه قال : فزعا كالخاشي أن تكون القيامة ، وإلا فكان النبي صلى الله عليه وسلم عالما بأن الساعة لا تقوم ، وهو بين أظهرهم ، وقد وعده الله إعلاء دينه على الأديان كلها ، ولم يبلغ الكتاب أجله . وقال النووي : قد يستشكل هذا من حديث : إن الساعة لها مقدمات كثيرة لا بد من وقوعها كطلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة ، والدجال ، وغيرها ، وكيف الخشية من قيامها حينئذ ، ويجاب بأنه لعل هذا الكسوف كان قبل إعلامه صلى الله عليه وسلم بهذه العلامات ، أو لعله خشي أن تكون بعض مقدماتها ، أو أن الراوي ظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خشي أن تكون الساعة ، وليس يلزم من ظنه أن يكون صلى الله عليه وسلم خشي حقيقة ، بل ربما خاف وقوع عذاب الأمة ، فظن الراوي ذلك . قلت : كل واحد من هذه الأجوبة لا يخلو عن نظر إذا تأمله الناظر ، والأوجه في ذلك ما قاله الكرماني ، أو أنه صلى الله عليه وسلم جعل ما سيقع كالواقع إظهارا لتعظيم شأن الكسوف ، وتنبيها لأمته أنه إذا وقع بعده يخشون أمر ذلك ، ويفزعون إلى ذكر الله والصلاة والصدقة ؛ لأن ذلك مما يدفع الله به البلاء . قوله « رأيته قط يفعله » كلمة قط لا تقع إلا بعد الماضي المنفي ، وهنا وقعت بدون كلمة ما ، مع أن في كثير من النسخ ، وقعت على الأصل ، وهو ما رأيته قط يفعله ، ووجه ذلك إما أن يقدر حرف النفي كما في قوله تعالى : تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ وإما أن لفظ أطول فيه معنى عدم المساواة ، أي بما لم يساو قط قياما رأيته يفعله ، وإما أن يكون قط بمعنى حسب ، أي صلى في ذلك اليوم ، فحسب بأطول قيام رأيته يفعله ، أو يكون بمعنى أبدا ، وينبغي أن تكون لفظة قَطْ في النسخة التي ما تقدمها حرف النفي بفتح القاف وسكون الطاء ؛ لأنه حينئذ يكون بمعنى حسب ، فلا يقتضي حرف النفي ، وأما إذا كان على بابه فهو بفتح القاف وضمها ، وتشديد الطاء وتخفيفها ، وبفتحها وكسر الطاء المخففة . قوله « هذه الآيات » أشار بها إلى الآيات التي تقع مثل الكسوف ، والخسوف ، والزلزلة ، وهبوب الريح الشديدة ، ونحوها ، ففي كل واحدة منها تخويف الله تعالى لعباده كما في قوله تعالى : وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا وَإِذْ ويفهم من هذا أن المبادرة والذكر والدعاء لا يختص بالكسوفين ، وبه قال أصحابنا ، وحكي ذلك عن أبي موسى . وقال بعضهم : لم يقع في هذه الرواية ذكر الصلاة ، فلا حجة فيه لمن استحبها عند كل آية . قلت : لم تنحصر الحجة بهذه الرواية ، بل في قوله « افزعوا إلى ذكر الله » حجة لمن قال ذلك ؛ لأن الصلاة يطلق عليها ذكر الله ؛ لأن فيها أنواعا من ذكر الله تعالى ، وقد ورد ذلك في « صحيح مسلم » : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن .