1094 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ) هُوَ النَّحْوِيُّ ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ ثَوْبَانَ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ بَعْدَ بَابٍ . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ رَاكِبٌ ) فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَزَادَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ . وَبَيَّنَ فِي الْمَغَازِي مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ ، وَكَانَت أَرْضُهُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ لِمَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَتَكُونُ الْقِبْلَةُ عَلَى يَسَارِ الْقَاصِدِ إِلَيْهِمْ . وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ السُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الدَّابَّةِ وَحَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ · ص 668 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب صلاة التطوع على الدواب حيثما توجهت به · ص 138 128 - حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا شيبان عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله أخبره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة . مطابقته للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة . الأول : أبو نعيم الفضل بن دكين . الثاني : شيبان بن عبد الرحمن النحوي . الثالث : يحيى بن أبي كثير ، وقد مر غير مرة . الرابع : محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان بفتح الثاء المثلثة العامري المدني . الخامس : جابر بن عبد الله . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه الإخبار بصيغة الإفراد في موضع ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول في موضع واحد ، وفيه أن شيبان كوفي سكن البصرة ويحيى يماني ، وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي . وأخرجه البخاري أيضا في «الصلاة» عن مسلم بن إبراهيم ، وفي «تقصير الصلاة» عن معاذ بن فضالة . قوله : وهو راكب وفي الرواية الآتية على راحلته نحو المشرق ، وزاد وإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة وبين في المغازي من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة عن جابر أن ذلك كان في غزوة أنمار ، وكانت أرضهم قبل المشرق لمن يخرج من المدينة ، فتكون القبلة على سائر المقاصد إليهم ، وروى الترمذي عن محمود بن غيلان حدثنا وكيع ويحيى بن آدم قال : حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال : بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - في حاجة فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق ، السجود أخفض من الركوع وروى أحمد في مسنده من رواية ابن أبي ليلى عن عطاء أو عطية عن أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على راحلته في التطوع حيث ما توجهت به يومئ إيماء ، يجعل السجود أخفض من الركوع .