17 - بَاب صَلَاةِ الْقَاعِدِ 1113 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ ، فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا . فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا . قَوْلُهُ : ( بَابُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ ) قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ : أَطْلَقَ التَّرْجَمَةَ ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ صَلَاةَ الْقَاعِدِ لِعُذْرٍ إِمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا . وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ أَحَادِيثَ الْبَابِ دَالَّةٌ عَلَى التَّقْيِيدِ بِالْعُذْرِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ مُطْلَقًا لِعُذْرٍ وَلِغَيْرِ عُذْرٍ لِيُبَيِّنَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ، إِلَّا مَا دَلَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِهِ وَهُوَ صَلَاةُ الْفَرِيضَةِ لِلصَّحِيحِ قَاعِدًا اهـ . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ شَاكٍ ) بِالتَّنْوِينِ مُخَفَّفًا مِنَ الشِّكَايَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُوَضَّحًا فِي أَبْوَابِ الْإِمَامَةِ ، وَكَذَا عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَفِيهِ بَيَانُ سَبَبِ الشِّكَايَةِ وَهُمَا فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ بِلَا خِلَافٍ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ فَفِيهِ احْتِمَالٌ سَنَذْكُرُهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب صَلَاةِ الْقَاعِدِ · ص 680 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب صلاة القاعد · ص 157 ( باب صلاة القاعد ) أي هذا باب في بيان حكم صلاة القاعد ، وإنما أطلق الترجمة لتتناول صلاة المتنفل قاعدا لعذر ولغير عذر وصلاة المفترض عند العجز ، وسواء كان المصلي إماما أو مأموما أو منفردا . 143 - ( حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا ، فلما انصرف قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث بهذا الإسناد قد مر في «باب إنما جعل الإمام ليؤتم به» غير أنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك وههنا عن قتيبة بن سعيد عن مالك ، وهناك بعد قوله : " فارفعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا : ربنا ولك الحمد ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون " . قوله : " وهو شاك " جملة حالية ، أي : وهو مريض ، كأنه يشكو عن مزاجه أنه انحرف عن الاعتدال ، ولفظ شاك بالتنوين أصله شاكي ، فأعل إعلال قاض ، وقد استوفينا الكلام هناك .