بَاب صَلَاةِ الْقَاعِدِ
بَاب صَلَاةِ الْقَاعِدِ 1113 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ ، فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا . فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا . قَوْلُهُ : ( بَابُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ ) قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ : أَطْلَقَ التَّرْجَمَةَ ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ صَلَاةَ الْقَاعِدِ لِعُذْرٍ إِمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا .
وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ أَحَادِيثَ الْبَابِ دَالَّةٌ عَلَى التَّقْيِيدِ بِالْعُذْرِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ مُطْلَقًا لِعُذْرٍ وَلِغَيْرِ عُذْرٍ لِيُبَيِّنَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ، إِلَّا مَا دَلَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِهِ وَهُوَ صَلَاةُ الْفَرِيضَةِ لِلصَّحِيحِ قَاعِدًا اهـ . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ شَاكٍ ) بِالتَّنْوِينِ مُخَفَّفًا مِنَ الشِّكَايَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُوَضَّحًا فِي أَبْوَابِ الْإِمَامَةِ ، وَكَذَا عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَفِيهِ بَيَانُ سَبَبِ الشِّكَايَةِ وَهُمَا فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ بِلَا خِلَافٍ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ فَفِيهِ احْتِمَالٌ سَنَذْكُرُهُ .