حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب صَلَاةِ الْقَاعِدِ

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَرَسٍ فَخُدِشَ - أَوْ فَجُحِشَ - شِقُّهُ الْأَيْمَنُ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى قَاعِدًا ، فَصَلَّيْنَا قُعُودًا وَقَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا ، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ . 1115 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَأَلَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، عَنْ ابن بُرَيْدَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ - وَكَانَ مَبْسُورًا - قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا ، فَقَالَ : إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ .

قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ ) هُوَ الْمُعَلِّمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ) فِي رِوَايَةِ عَفَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَفِيهِ غُنْيَةٌ عَنْ تَكَلُّفِ ابْنِ حِبَّانَ إِقَامَةُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ ابْنَ بُرَيْدَةَ عَاصَرَ عِمْرَانَ . قَوْلُهُ : ( وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَزَادَ إِسْحَاقُ وَالْمُرَادُ بِهِ عَلَى الْحَالَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ شَيْخُهُ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ .

قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ أَبِي ) هُوَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُّورِيُّ ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ أَنْزَلُ مِنَ الَّتِي قَبْلَهَا ، وَكَذَا مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا بِدَرَجَةٍ ، لَكِنِ اسْتُفِيدَ مِنْهَا تَصْرِيحُ ابْنِ بُرَيْدَةَ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنِي عِمْرَانُ . قَوْلُهُ : ( وَكَانَ مَبْسُورًا ) بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ أَيْ كَانَتْ بِهِ بَوَاسِيرُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْدَ بَابٍ ، وَالْبَوَاسِيرُ جَمْعُ بَاسُورٍ يُقَالُ بِالْمُوَحَّدَةِ وَبِالنُّونِ ، أَوِ الَّذِي بِالْمُوَحَّدَةِ وَرَمٌ فِي بَاطِنِ الْمُقْعَدَةِ وَالَّذِي بِالنُّونِ قُرْحَةٌ فَاسِدَةٌ لَا تَقْبَلُ الْبُرْءَ مَا دَامَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَسَادُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : كُنْتُ تَأَوَّلْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ - يَعْنِي لِلْقَادِرِ - لَكِنْ قَوْلُهُ مَنْ صَلَّى نَائِمًا يُفْسِدُهُ ، لِأَنَّ الْمُضْطَجِعُ لَا يُصَلِّي التَّطَوُّعَ كَمَا يَفْعَلُ الْقَاعِدُ ؛ لِأَنِّي لَا أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ ، قَالَ : فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَلَمْ يَكُنْ بَعْضُ الرُّوَاةِ أَدْرَجَهَا قِيَاسًا مِنْهُ لِلْمُضْطَجِعِ عَلَى الْقَاعِدِ كَمَا يَتَطَوَّعُ الْمُسَافِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَالتَّطَوُّعُ لِلْقَادِرِ عَلَى الْقُعُودِ مُضْطَجِعًا جَائِزٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ .

قَالَ : وَفِي الْقِيَاسِ الْمُتَقَدِّمِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْقُعُودَ شَكْلٌ مِنْ أَشْكَالِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الِاضْطِجَاعِ . قَالَ : وَقَدْ رَأَيْتُ الْآنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِحَدِيثِ عِمْرَانَ الْمَرِيضُ الْمُفْتَرِضُ الَّذِي يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَحَامَلَ فَيَقُومُ مَعَ مَشَقَّةٍ ، فَجَعَلَ أَجْرَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ أَجْرِ الْقَائِمِ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الْقِيَامِ مَعَ جَوَازِ قُعُودِهِ . انْتَهَى .

وَهُوَ حَمْلٌ مُتَّجَهٌ ، وَيُؤَيِّدُهُ صَنِيعُ الْبُخَارِيِّ حَيْثُ أَدْخَلَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ وَهُمَا صَلَاةُ الْمُفْتَرِضِ قَطْعًا ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ تَكُونَ التَّرْجَمَةُ شَامِلَةً لِأَحْكَامِ الْمُصَلِّي قَاعِدًا ، وَيُتَلَقَّى ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَوْرَدَهَا فِي الْبَابِ ، فَمَنْ صَلَّى فَرْضًا قَاعِدًا وَكَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ أَجْزَأَهُ وَكَانَ هُوَ وَمَنْ صَلَّى قَائِمًا سَوَاءً كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَنَسٍ وَعَائِشَةَ ، فَلَوْ تَحَامَلَ هَذَا الْمَعْذُورُ وَتَكَلَّفَ الْقِيَامَ وَلَوْ شَقَّ عَلَيْهِ كَانَ أَفْضَلَ لِمَزِيدِ أَجْرِ تَكَلُّفِ الْقِيَامِ ، فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ أَجْرُهُ عَلَى ذَلِكَ نَظِيرَ أَجْرِهِ عَلَى أَصْلِ الصَّلَاةِ ، فَيَصِحُّ أَنَّ أَجْرَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ أَجْرِ الْقَائِمِ ، وَمَنْ صَلَّى النَّفْلَ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ أَجْزَأَهُ وَكَانَ أَجْرُهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ أَجْرِ الْقَائِمِ بِغَيْرِ إِشْكَالٍ . وَأَمَّا قَوْلُ الْبَاجِيِّ إِنَّ الْحَدِيثَ فِي الْمُفْتَرِضِ وَالْمُتَنَفِّلِ مَعًا فَإِنْ أَرَادَ بِالْمُفْتَرِضِ مَا قَرَّرْنَاهُ فَذَاكَ ، وَإِلَّا فَقَدْ أَبَى ذَلِكَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ . وَحَكَى ابْنُ التِّينِ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَابْنِ الْمَاجِشُونِ ، وَإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ، وَابْنِ شَعْبَانَ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَالدَّاوُدِيِّ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ حَمَلُوا حَدِيثَ عِمْرَانَ عَلَى الْمُتَنَفِّلِ ، وَكَذَا نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ : وَأَمَّا الْمَعْذُورُ إِذَا صَلَّى جَالِسًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْقَائِمِ .

ثُمَّ قَالَ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَشْهَدُ لَهُ ، يُشِيرُ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى رَفَعَهُ إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ صَالِحُ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ سَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَاعِدَةُ تَغْلِيبِ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَبُولُ عُذْرِ مَنْ لَهُ عُذْرٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَا يَلْزَمُ مِنِ اقْتِصَارِ الْعُلَمَاءِ الْمَذْكُورِينَ فِي حَمْلِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ عَلَى صَلَاةِ النَّافِلَةِ أَنْ لَا تَرِدَ الصُّورَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْخَطَّابِيُّ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَشْهَدُ لَهَا ، فَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَهِيَ مُحَمَّةٌ ، فَحُمَّ النَّاسُ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ مِنْ قُعُودٍ فَقَالَ : صَلَاةُ الْقَاعِدِ نِصْفُ صَلَاةِ الْقَائِمِ .

رِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ مُتَابِعٌ لَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ وَارِدٌ فِي الْمَعْذُورِ فَيُحْمَلُ عَلَى مَنْ تَكَلَّفَ الْقِيَامَ مَعَ مَشَقَّتِهِ عَلَيْهِ كَمَا بَحَثَهُ الْخَطَّابِيُّ . وَأَمَّا نَفْيُ الْخَطَّابِيِّ جَوَازَ التَّنَفُّلِ مُضْطَجِعًا فَقَدْ تَبِعَهُ ابْنُ بَطَّالٍ عَلَى ذَلِكَ وَزَادَ : لَكِنِ الْخِلَافُ ثَابِتٌ ، فَقَدْ نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ : إِنْ شَاءَ الرَّجُلُ صَلَّى صَلَاةَ التَّطَوُّعِ قَائِمًا وَجَالِسًا وَمُضْطَجِعًا .

وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِلشَّافِعِيَّةِ ، وَصَحَّحَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ ، وَحَكَاهُ عِيَاضٌ وَجْهًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَيْضًا ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْأَبْهَرِيِّ مِنْهُمْ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ . ( تَنْبِيهٌ ) : سُؤَالُ عِمْرَانَ عَنِ الرَّجُلِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ ، بَلِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . قَوْلُهُ : ( وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا ) يُسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ صَلَاتَهُ قَاعِدًا لَا يَنْقُصُ أَجْرُهَا عَنْ صَلَاتِهِ قَائِمًا ، لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلَاةِ ، فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا فَوَضَعَ يَدِي عَلَى رَأْسِي ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ .

فَقَالَ : أَجَلْ ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ . وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ خِطَابِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقَدْ عَدَّ الشَّافِعِيَّةُ فِي خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ .

وَقَالَ عِيَاضٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى تَنَفُّلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاعِدًا : قَدْ عَلَّلَهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِقَوْلِهِ : لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ . فَيَكُونُ هَذَا مِمَّا خُصَّ بِهِ . قَالَ : وَلَعَلَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : إِنِّي ذُو عُذْرٍ .

وَقَدْ رَدَّ النَّوَوِيُّ هَذَا الِاحْتِمَالَ قَالَ : وَهُوَ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ . ( فَائِدَةٌ ) : لَمْ يُبَيِّنْ كَيْفِيَّةَ الْقُعُودِ ، فَيُؤْخَذُ مِنْ إِطْلَاقِهِ جَوَازُهُ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ شَاءَ الْمُصَلِّي ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْأَفْضَلِ فَعَنِ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا ، وَقِيلَ يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَقِيلَ مُتَوَرِّكًا وَفِي كُلٍّ مِنْهَا أَحَادِيثُ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى قَوْلِهِ : نَائِمًا فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث