26 - بَاب تَعَاهُدِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَمَنْ سَمَّاهُمَا تَطَوُّعًا 1163 - حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ تَعَاهُدِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَمَنْ سَمَّاهُمَا ) فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ ، وَالْمُسْتَمْلِي : وَمَنْ سَمَّاهَا ؛ أَيْ : سُنَّةُ الْفَجْرِ . قَوْلُهُ : ( تَطَوُّعًا ) أُورِدَ فِي الْبَابِ بِلَفْظِ النَّوَافِلِ ، وَأَشَارَ بِلَفْظِ التَّطَوُّعِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ ، فَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَوَاجِبَةٌ رَكْعَتَا الْفَجْرِ ، أَوْ هِيَ مِنَ التَّطَوُّعِ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَجَاءَ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا تَسْمِيَتُهَا تَطَوُّعًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، فَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ تَطَوُّعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ . قَوْلُهُ : ( بَيَانُ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالتَّحْتَانِيَّةِ الْخَفِيفَةِ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هُوَ الْقَطَّانُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَطَاءٍ ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنِي عَطَاءٌ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِسَنَدِهِ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ . قَوْلُهُ : ( أَشَدَّ تَعَاهُدًا ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ : أَشَدُّ مُعَاهَدَةً ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَفْصٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : مَا رَأَيْتُهُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ أَسْرَعَ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ . زَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ : وَلَا إِلَى غَنِيمَةٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب تَعَاهُدِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَمَنْ سَمَّاهُمَا تَطَوُّعًا · ص 55 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعا · ص 227 ( باب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعا ) أي هذا باب في بيان تعاهد ركعتي الفجر ، وهما سنة الفجر ، والتعاهد التعهد لأن التفاعل لا يكون إلا بين القوم ، والتعهد بالشيء التحفظ به وتجديد العهد به ، قوله : " ومن سماها " بإفراد الضمير رواية الحموي والمستملي ، أي ومن سمى سنة الفجر ، وفي رواية غيرهما : " ومن سماهما " بضمير التثنية يرجع إلى ركعتي الفجر ، قوله : " تطوعا " منصوب ؛ لأنه مفعول ثان لسماها . ( فإن قلت ) : أطلق على سنة الفجر تطوعا ، وفي حديث الباب المذكور النوافل . ( قلت ) : المراد من النوافل التطوعات . وقال بعضهم : أورده في الباب بلفظ النوافل ، وفي الترجمة ذكر تطوعا إشارة إلى ما ورد في بعض طرقه يعني بلفظ التطوع . ( قلت ) : قد ذكرنا الآن وجه ذلك ، فلا حاجة إلى ما ذكره من الخارج . 196 - حدثنا بيان بن عمرو ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد منه تعاهدا على ركعتي الفجر . مطابقته للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) وهم ستة ؛ الأول : بيان بفتح الباء الموحدة وتخفيف الياء آخر الحروف وبعد الألف نون ابن عمرو بفتح العين العابد ، أبو محمد ، مات سنة ثنتين وعشرين ومائتين . الثاني : يحيى بن سعيد القطان . الثالث : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج . الرابع : عطاء بن أبي رباح . الخامس : عبيد بن عمير بالتصغير ، فيهما أبو عاصم الليثي القاص . السادس : أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه القول في ثلاثة مواضع ، وفيه أن شيخه بخاري ، وأنه من أفراده ، ويحيى بصري ، وابن جريج وعطاء وعبيد مكيون ، وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي . قوله : " عن عطاء " ، وفي رواية مسلم عن زهير بن حرب ، عن يحيى ، عن ابن جريج ، حدثني عطاء ، قوله : " عن عبيد بن عمير " في رواية ابن خزيمة ، عن يحيى بن حكيم ، عن يحيى بن سعيد بسنده ، أخبرني عبيد بن عمير . ( ذكر من أخرجه غيره ) : أخرجه مسلم في «الصلاة» ، عن الزهير بن حرب ، عن يحيى ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وأخرجه أبو داود فيه عن مسدد ، وأخرجه النسائي فيه عن يعقوب الدورقي ، وقد مر الكلام فيه مستقصى في «باب المداومة في ركعتي الفجر» عن قريب .