30 - بَاب مَنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ 1174 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ أبَا الشَّعْثَاءِ جَابِرًا قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا قُلْتُ : يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ ، وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ ، قَالَ : وَأَنَا أَظُنُّهُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْمَوَاقِيتِ ، وَمُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ الْجَمْعَ يَقْتَضِي عَدَمَ التَّخَلُّلِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِصَلَاةٍ رَاتِبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، فَيَدُلُّ عَلَى تَرْكِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْأُولَى ، وَهُوَ الْمُرَادُ ، وَأَمَّا التَّطَوُّعُ بَعْدَ الثَّانِيَةِ فَمَسْكُوتٌ عَنْهُ ، وَكَذَا التَّطَوُّعُ قَبْلَ الْأُولَى مُحْتَمَلٌ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ بَعْدَ الْمَكْتُوبَة · ص 61 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من لم يتطوع بعد المكتوبة · ص 235 ( باب من لم يتطوع بعد المكتوبة ) أي هذا باب في بيان حكم من لم يتنفل بعد صلاة المكتوبة أي المفروضة لأجل الإعلام لأمته صلى الله عليه وسلم أن التطوع ليس بلازم . 200 - حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، قال : سمعت أبا الشعثاء جابرا ، قال : سمعت ابن عباس رضي الله عنهما قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانيا جميعا ، وسبعا جميعا . قلت : يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر ، وعجل العصر ، وعجل العشاء ، وأخر المغرب قال : وأنا أظنه . مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم لما صلى ثمانيا جميعا أي الظهر والعصر ، فهم من ذلك أنه لم يفصل بينهما بتطوع ، إذ لو فصل لزم عدم الجمع بينهما ، فصدق أنه صلى الظهر الذي هي المكتوبة ، ولم يتطوع بعدها ، وكذلك الكلام في قوله : " وسبعا جميعا " أي المغرب والعشاء ، ولم يتطوع بعد المغرب ، وإلا لم تكونا مجتمعتين ، وأما التطوع بعد الثانية فمسكوت عنه ، وعدم ذكره يدل على عدمه ظاهرا . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة ؛ قد ذكروا كلهم ، وعلي بن عبد الله بن المديني ، وسفيان بن عيينة ، وعمرو بن دينار ، وأبو الشعثاء بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة وبالثاء المثلثة وبالمد ، وهو كنية جابر بن زيد ، وقد مر في «باب الغسل بالصاع» والحديث أخرجه في «باب المواقيت» في «باب تأخير الظهر إلى العصر» عن أبي النعمان ، عن حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، فقال أيوب : لعله في ليلة مطيرة ، قال : عسى ، وقد مر الكلام فيه مستقصى هناك .