1550 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : إِنِّي لَأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ . تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ . وَقَالَ شُعْبَةُ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ، سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ ) هُوَ مَالِكُ بْنُ عَامِرٍ ، وَسَيَأْتِي الْخِلَافُ فِي اسْمِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَرِجَالُ هَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى عَائِشَةَ كُوفِيُّونَ إِلَّا شَيْخَ الْبُخَارِيِّ ، وَأَرْدَفَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ لِمَا فِيهِ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُدِيمُ ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ التَّصْرِيحَ بِالْمُدَاوَمَةِ . قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ) ؛ يَعْنِي تَابَعَ سُفْيَانَ - وَهُوَ الثَّوْرِيُّ - ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَرِوَايَتُهُ وَصَلَهَا مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهَا الْجَوْزَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ عَنْهُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ شُعْبَةُ . . . إِلَخْ ) وَصَلَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شُعْبَةَ ، وَلَفْظُهُ مِثْلُ لَفْظِ سُفْيَانَ ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ : ثُمَّ سَمِعْتُهَا تُلَبِّي ، وَلَيْسَ فِيهِ قَوْلُهُ : لَا شَرِيكَ لَكَ . وَهَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَسُلَيْمَانُ شَيْخُ شُعْبَةَ فِيهِ هُوَ الْأَعْمَشُ ، وَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ لِلْأَعْمَشِ فِيهِ شَيْخَيْنِ ، وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ رِوَايَةَ الثَّوْرِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى رِوَايَةِ شُعْبَةَ فَقَالَ : إِنَّهَا وَهَمٌ ، وَخَيْثَمَةُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيُّ ، وَأَفَادَتْ هَذِهِ الطَّرِيقُ بَيَانَ سَمَاعِ أَبِي عَطِيَّةَ لَهُ مِنْ عَائِشَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب التَّلْبِيَة · ص 480 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب التلبية · ص 174 143 - حدثنا محمد بن يوسف ، قال : حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن عمارة ، عن أبي عطية ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : إني لأعلم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبي ، لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد ، والنعمة لك . مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق . وهذا الحديث من أفراده ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، وسفيان هو الثوري ، والأعمش هو سليمان ، وعمارة بن عمير بضم العين فيهما ، وتخفيف الميم ، مر في باب رفع البصر إلى الإمام ، وأبو عطية بفتح العين المهملة اسمه مالك بن عامر الهمداني الوادغي ، والرجال كلهم كوفيون إلا شيخه . ( تابعه أبو معاوية ، عن الأعمش ) أي تابع سفيان الثوري أبو معاوية الضرير ، واسمه محمد بن خازم بالمعجمتين ، ووصل هذه المتابعة مسدد في مسنده عنه ، وكذلك أخرجها الجوزقي من طريق عبد الله بن هاشم عنه . ( وقال شعبة أخبرنا سليمان ، قال : سمعت خيثمة عن أبي عطية سمعت عائشة رضي الله عنها ) سليمان هو الأعمش ، وخيثمة بفتح الخاء المعجمة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفتح الثاء المثلثة ابن عبد الرحمن الجعفي الكوفي ورث مائة ألف ، وأنفقها على أهل العلم ، وهذا التعليق وصله أبو داود الطيالسي في ( مسنده ) عن شعبة ولفظه مثل لفظ سفيان ، إلا أنه زاد فيه ، ثم سمعتها تلبي ، وليس فيه قوله : لا شريك لك ، وكذا أخرجه أحمد عن غندر عن شعبة وللأعمش فيه شيخان ، ورجح أبو حاتم في ( العلل ) رواية الثوري ، ومن تبعه على رواية شعبة ، فقال : إنها وهم .