باب التلبية
حدثنا محمد بن يوسف ، قال : حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن عمارة ، عن أبي عطية ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : إني لأعلم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبي ، لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد ، والنعمة لك . مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق . وهذا الحديث من أفراده ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، وسفيان هو الثوري ، والأعمش هو سليمان ، وعمارة بن عمير بضم العين فيهما ، وتخفيف الميم ، مر في باب رفع البصر إلى الإمام ، وأبو عطية بفتح العين المهملة اسمه مالك بن عامر الهمداني الوادغي ، والرجال كلهم كوفيون إلا شيخه .
( تابعه أبو معاوية ، عن الأعمش ) أي تابع سفيان الثوري أبو معاوية الضرير ، واسمه محمد بن خازم بالمعجمتين ، ووصل هذه المتابعة مسدد في مسنده عنه ، وكذلك أخرجها الجوزقي من طريق عبد الله بن هاشم عنه . ( وقال شعبة أخبرنا سليمان ، قال : سمعت خيثمة عن أبي عطية سمعت عائشة رضي الله عنها ) سليمان هو الأعمش ، وخيثمة بفتح الخاء المعجمة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفتح الثاء المثلثة ابن عبد الرحمن الجعفي الكوفي ورث مائة ألف ، وأنفقها على أهل العلم ، وهذا التعليق وصله أبو داود الطيالسي في ( مسنده ) عن شعبة ولفظه مثل لفظ سفيان ، إلا أنه زاد فيه ، ثم سمعتها تلبي ، وليس فيه قوله : لا شريك لك ، وكذا أخرجه أحمد عن غندر عن شعبة وللأعمش فيه شيخان ، ورجح أبو حاتم في ( العلل ) رواية الثوري ، ومن تبعه على رواية شعبة ، فقال : إنها وهم .