41 - بَاب مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ ؟ 1576 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ ، وَيخرَجَ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى . قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : كَانَ يُقَالُ : هُوَ مُسَدَّدٌ كَاسْمِهِ . قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : لَوْ أَنَّ مُسَدَّدًا أَتَيْتُهُ فِي بَيْتِهِ فَحَدَّثْتُهُ لَاسْتَحَقَّ ذَلِكَ ، وَمَا أُبَالِي كُتُبِي كَانَتْ عِنْدِي أَوْ عِنْدَ مُسَدَّدٍ . 1577 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ؛ قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا . قَوْلُهُ : ( بَابٌ : مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ ؟ ) قَوْلُهُ : ( مِنْ كَدَاءٍ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمَدِّ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَا يُصْرَفُ . وَهَذِهِ الثَّنِيَّةُ هِيَ الَّتِي يَنْزِلُ مِنْهَا إِلَى الْمُعَلَّى : مَقْبَرَةُ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا : الْحَجُونُ ؛ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْجِيمِ ، وَكَانَتْ صَعْبَةَ الْمُرْتَقَى فَسَهَّلَهَا مُعَاوِيَةُ ثُمَّ عَبْدُ الْمَلِكِ ، ثُمَّ الْمَهْدِيُّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَزْرَقِيُّ ، ثُمَّ سَهُلَ فِي عَصْرِنَا هَذَا مِنْهَا سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَمَانِمِائَةٍ مَوْضِعٌ ، ثُمَّ سُهِّلَتْ كُلُّهَا فِي زَمَنِ سُلْطَانِ مِصْرَ الْمَلِكِ الْمُؤَيَّدِ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ ، وَكُلُّ عَقَبَةٍ فِي جَبَلٍ أَوْ طَرِيقٍ عَالٍ فِيهِ تُسَمَّى ثَنِيَّةً . قَوْلُهُ : ( الثَّنِيَّةُ السُّفْلَى ) ذُكِرَ فِي ثَانِي حَدِيثَيِ الْبَابِ : وَخَرَجَ مِنْ كُدَا وَهُوَ بِضَمِّ الْكَافِ مَقْصُورٌ ، وَهِيَ عِنْدَ بَابِ شَبِيكَةَ بِقُرْبِ شِعْبِ الشَّامِيِّينَ مِنْ نَاحِيَةِ قُعَيْقِعَانَ ، وَكَانَ بِنَاءُ هَذَا الْبَابِ عَلَيْهَا فِي الْقَرْنِ السَّابِعِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّة · ص 510 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من أين يخرج من مكة · ص 210 169 - حدثنا الحميدي ، ومحمد بن المثنى ، قالا : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها . الحميدي بضم الحاء هو عبد الله بن الزبير أبو بكر المكي ونسبته إلى حميد أحد أجداده ، وأخرجه البخاري أيضا في المغازي عنها ، وأخرجه مسلم في الحج عن محمد بن المثنى وابن أبي عمر ، وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي جميعا فيه عن محمد بن المثنى ، قوله : ( دخلها ) ويروى دخل بدون الضمير ، قوله : ( من أعلاها ) هو ثنية كداء بفتح الكاف والمد ، وقوله : ( من أسفلها ) هو ثنية كدى بالضم والقصر على المشهور ، وفيه : استحباب الدخول إلى مكة من الثنية العليا والخروج من السفلى سواء فيه الحاج والمعتمر ومن دخلها بغير إحرام ، وفيه استحباب الخروج من أسفل مكة للخارج منها سواء خرج للوقوف بعرفة أو غير ذلك .