7 - بَاب مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ الدَّوَابِّ 1826 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ . قَوْلُهُ : ( بَابٌ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ ) أَيْ : مِمَّا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الْجَزَاءُ ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ : الْأَوَّلُ مِنْهَا : اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَسَاقَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى الِاخْتِلَافِ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ . قَوْلُهُ : ( خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَأَحَالَ بِهِ عَلَى طَرِيقِ سَالِمٍ ، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ وَتَمَامُهُ : الْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْعَقْرَبُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ . قَوْلُهُ : ( وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الطَّرِيقِ الْأُولَى ، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ كَذَلِكَ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ . وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ وَسَاقَ لَفْظَهُ مِثْلَهُ سَوَاءً . وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ : الْحَيَّةُ بَدَلَ الْعَقْرَبِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ الدَّوَابِّ · ص 41 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما يقتل المحرم من الدواب · ص 177 ( باب ما يقتل المحرم من الدواب ) أي هذا باب في بيان الشيء الذي يقتل المحرم يعني ما له قتله من الدواب ، وهو جمع دابة ، وهي ما يدب على وجه الأرض ، وقال صاحب المنتهى : كل ماش على الأرض دابة ، ودبيب ، والهاء للمبالغة ، والدابة في التي تركب أشهر ، وفي المحكم : الدابة تقع على المذكر والمؤنث ، وحقيقته الصفة . قلت : الدابة في الأصل كل ما يدب على وجه الأرض ، ثم نقله العرف العام إلى ذات القوائم الأربع من الخيل والبغال والحمير ، ويسمى هذا منقولا عرفيا . فإن قلت : في أحاديث الباب الغراب ، والحداءة ، وليسا من الدواب ، ولو قال من الحيوان لكان أصوب ، قلت : أكثر ما ذكر في أحاديث الباب الدواب فنظر إلى هذا الجانب . 401 - ( حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح ) . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه ما للمحرم قتله من الدواب ، ولكن أورده مختصرا ، وأحال به على طريق سالم على ما يأتي عن قريب ، وأخرجه الطحاوي : حدثنا يونس قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : " خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح : الغراب ، والحداءة ، والعقرب ، والفأرة ، والكلب العقور " ، وأخرجه النسائي عن قتيبة بن سعيد قال : حدثنا الليث " عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في قتل خمس من الدواب للمحرم : الغراب ، والحداءة ، والفأرة ، والكلب العقور ، والعقرب " . قوله ( خمس ) مرفوع على الابتداء ، وتخصص بالصفة ، وهي قوله ( من الدواب ) ؛ وقوله ( ليس على المحرم في قتلهن جناح ) خبره ، والجناح الإثم والحرج ، وارتفاع جناح على أنه اسم ليس تأخر عن خبره . ( وعن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ) . وعن عبد الله عطف على نافع ، أي قال : مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ، وأخرجه مسلم بتمامه : حدثنا يحيى بن يحيى ، ويحيى بن أيوب ، وقتيبة ، وابن حجر قال يحيى أخبرنا ، وقال الآخرون حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار أنه سمع عبد الله بن عمر يقول : " قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : خمس من قتلهن وهو حرام فلا جناح عليه فيهن الفأرة ، والعقرب ، والكلب العقور ، والغراب ، والحديا " ، واللفظ ليحيى . قوله ( قال ) مقوله محذوف تقديره خمس من الدواب إلى آخره .