1827 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ . . . قَوْلُهُ : ( عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ) هُوَ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ ، لَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحِ رِوَايَةٌ عَنْ غَيْرِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَا لَهُ فِيهِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ وَآخَرُ تَقَدَّمَ فِي الْمَوَاقِيتِ ، وَقَدْ خَالَفَ نَافِعًا ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ فِي إِدْخَالِ الْوَاسِطَةِ بَيْنَ ابْنِ عُمَرَ وَبَيْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَوَافَقَ سَالِمًا ، إِلَّا أَنَّ زَيْدًا أَبْهَمَهَا وَسَالِمًا سَمَّاهَا . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ ) كَذَا سَاقَ مِنْهُ هَذَا الْقَدْرَ ، وَأَحَالَ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ الَّتِي بَعْدَهُ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ مِنْهُ إِلَى تَفْسِيرِ الْمُبْهَمَةِ فِيهِ بِأَنَّهَا الْمُسَمَّاةُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، فَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَلِيفَةَ ، عَنْ مُسَدَّدٍ بِإِسْنَادِ الْبُخَارِيِّ ، وَبَقِيَّتُهُ كَرِوَايَةِ حَفْصَةَ إِلَّا أَنَّ فِيهِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا فِي بَعْضِ الْأَسْمَاءِ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ فَزَادَ فِيهِ أَشْيَاءَ ، وَلَفْظُهُ : سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ : مَا يَقْتُلُ الرَّجُلُ مِنَ الدَّوَابِّ وَهُوَ مُحْرِمٌ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْفَأْرَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَالْحَيَّةِ قَالَ : وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ فِي أَوَّلِهِ خَمْسًا وَزَادَ : الْحَيَّةَ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ ذِكْرَ الصَّلَاةِ لِيُنَبِّهَ بِذَلِكَ عَلَى جَوَازِ قَتْلِ الْمَذْكُورَاتِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ ، وَسَأَذْكُرُ الْبَحْثَ فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ أَرَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْرَائِيلَ ، كِلَاهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ بِدُونِهَا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ الدَّوَابِّ · ص 43 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما يقتل المحرم من الدواب · ص 178 402 - ( حدثنا مسدد قال : حدثنا أبو عوانة عن زيد بن جبير قال : سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول : حدثتني إحدى نسوة النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم : يقتل المحرم ) . هذا طريق آخر ساق منه هذا القدر وأحال به على الطريق الذي بعده . وأخرجه عن مسدد عن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري عن زيد بن جبير بضم الجيم وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره راء ابن حرمل الجشمي الكوفي ، وليس له في الصحيح رواية عن غير ابن عمر ، ولا له فيه إلا هذا الحديث ، وحديث آخر تقدم في المواقيت ، وقد خالف نافعا وعبد الله بن دينار في إدخال الواسطة بين ابن عمر وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ، ووافق سالما إلا أن زيدا أبهم الواسطة ، وسالما سماها . وأخرجه مسلم : حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا زهير قال : حدثنا زيد بن جبير أن رجلا سأل ابن عمر ، ما يقتل المحرم من الدواب ؟ فقال : أخبرتني إحدى نسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر أو أمر أن تقتل الفأرة ، والعقرب ، والحداءة ، والكلب العقوب ، والغراب ، ولا يقال : هو من الرواية عن المجاهيل ؛ لأنه بينه في الطريق الآخر بقوله حفصة رضي الله تعالى عنها ، والأولى أن يقال : الجهل في الصحابة لا يضر لأن كلهم عدول .