53 - بَاب مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِفْطَارِهِ 1971 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَا صَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ ، وَيَصُومُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : لَا وَاللَّهِ لَا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : لَا وَاللَّهِ لَا يَصُومُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيِ : التَّطَوُّعُ ( وَإِفْطَارِهِ ) أَيْ : فِي خَلَلِ صِيَامِهِ . قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : لَمْ يُضِفِ الْمُصَنِّفُ التَّرْجَمَةَ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَطْلَقَهَا لِيُفْهَمَ التَّرْغِيبُ لِلْأُمَّةِ فِي الِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي إِكْثَارِ الصَّوْمِ فِي شَعْبَانَ ، وَقَصَدَ بِهَذِهِ شَرْحَ حَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ . ثُمَّ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ : الْأَوَّلُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي بِشْرٍ ) هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ) فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ فَقَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ . قَوْلُهُ : ( مَا صَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ ) فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ : مَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ شَهْرًا تَامًّا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ غَيْرَ رَمَضَانَ . قَوْلُهُ : ( وَيَصُومُ ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنَ الطَّرِيقِ الَّتِي أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ : وَكَانَ يَصُومُ . قَوْلُهُ : ( حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : لَا وَاللَّهِ لَا يُفْطِرُ ) فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ : حَتَّى يَقُولُوا : مَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : حَدِيثُ أَنَسٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِفْطَارِهِ · ص 253 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم وإفطاره · ص 85 باب ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم وإفطاره أي هذا باب في بيان ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم من التطوع ، وبيان إفطاره في خلال صومه ، قيل : لم يضف البخاري الترجمة التي قبل هذه للنبي صلى الله عليه وسلم ، وأطلقها ليفهم الترغيب للأمة في الاقتداء به في إكثار الصوم في شعبان ، وقصد بهذه الترجمة شرح حال النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك . قلت : الباب السابق أيضا في شرح حال النبي صلى الله عليه وسلم في صومه وصلاته غير أنه أطلق الترجمة في ذلك لإظهار فضل شعبان ، وفضل الصوم فيه . 79 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قال : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَا صَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ ، وَيَصُومُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : لَا وَاللَّهِ لَا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : لَا وَاللَّهِ لَا يَصُومُ . مطابقته للترجمة من حيث إنه يبين صومه وفطره . ذكر رجاله ، وهم خمسة : الأول : موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري التبوذكي . الثاني : أبو عوانة بفتح العين المهملة ، وتخفيف الواو ، وبعد الألف نون ، واسمه الوضاح بن عبد الله اليشكري . الثالث : أبو بشر بكسر الباء الموحدة ، وسكون الشين المعجمة ، واسمه جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري . الرابع : سعيد بن جبير . الخامس : عبد الله بن عباس . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه أن شيخه بصري ، وشيخ شيخه وأبا بشر واسطيان ، وقيل : أبو بشر بصري ، وسعيد بن جبير كوفي . وفيه أبو بشر ، عن سعيد ، وفي رواية شعبة : حدثني سعيد بن جبير ، ولمسلم من طريق عثمان بن حكيم : سألت سعيد بن جبير عن صيام رجب ، فقال : سمعت ابن عباس . ذكر من أخرجه غيره : أخرجه مسلم في الصوم ، عن أبي الربيع الزهراني ، عن أبي عوانة به ، وعن محمد بن بشار ، وأبي بكر بن نافع ، وأخرجه الترمذي في الشمائل ، عن محمود بن غيلان ، وأخرجه النسائي ، وابن ماجه جميعا فيه ، عن محمد بن بشار به . قوله ( ويصوم ) في رواية مسلم من الطريق التي أخرجها البخاري : وكان يصوم . قوله ( غير رمضان ) قال الكرماني : تقدم أنه كان يصوم شعبان كله ، ثم قال : إما أنه أراد بالكل معظمه ، وإما أنه ما رأى إلا رمضان ، فأخبر بذلك على حسب اعتقاده .