باب ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم وإفطاره
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قال : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَا صَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ ، وَيَصُومُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : لَا وَاللَّهِ لَا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : لَا وَاللَّهِ لَا يَصُومُ . مطابقته للترجمة من حيث إنه يبين صومه وفطره . ذكر رجاله ، وهم خمسة : الأول : موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري التبوذكي .
الثاني : أبو عوانة بفتح العين المهملة ، وتخفيف الواو ، وبعد الألف نون ، واسمه الوضاح بن عبد الله اليشكري . الثالث : أبو بشر بكسر الباء الموحدة ، وسكون الشين المعجمة ، واسمه جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري . الرابع : سعيد بن جبير .
الخامس : عبد الله بن عباس . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع .
وفيه أن شيخه بصري ، وشيخ شيخه وأبا بشر واسطيان ، وقيل : أبو بشر بصري ، وسعيد بن جبير كوفي . وفيه أبو بشر ، عن سعيد ، وفي رواية شعبة : حدثني سعيد بن جبير ، ولمسلم من طريق عثمان بن حكيم : سألت سعيد بن جبير عن صيام رجب ، فقال : سمعت ابن عباس . ذكر من أخرجه غيره : أخرجه مسلم في الصوم ، عن أبي الربيع الزهراني ، عن أبي عوانة به ، وعن محمد بن بشار ، وأبي بكر بن نافع ، وأخرجه الترمذي في الشمائل ، عن محمود بن غيلان ، وأخرجه النسائي ، وابن ماجه جميعا فيه ، عن محمد بن بشار به .
قوله ( ويصوم ) في رواية مسلم من الطريق التي أخرجها البخاري : وكان يصوم . قوله ( غير رمضان ) قال الكرماني : تقدم أنه كان يصوم شعبان كله ، ثم قال : إما أنه أراد بالكل معظمه ، وإما أنه ما رأى إلا رمضان ، فأخبر بذلك على حسب اعتقاده .