2007 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ ، فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ . الْحَدِيثُ السَّابِعُ : حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فِي الْأَمْرِ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَثْنَاءِ الصِّيَامِ فِي بَابٌ : إِذَا نَوَى بِالنَّهَارِ صَوْمًا وَأَخْرَجَهُ عَالِيًا أَيْضًا ثُلَاثِيًّا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى إِجْزَاءِ الصَّوْمِ بِغَيْرِ نِيَّةٍ لِمَنْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ بِوُجُوبِ صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَمَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يُتِمُّ صَوْمَهُ وَيُجْزِئُهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ وَالرَّدُّ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ ، وَأَنَّ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ أَمْرَ مَنْ كَانَ أَكَلَ بِقَضَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مَعَ الْأَمْرِ بِإِمْسَاكِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( خَاتِمَةٌ ) : اشْتَمَلَ كِتَابُ الصِّيَامِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى هُنَا عَلَى مِائَةٍ وَسَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ حَدِيثًا . الْمُعَلَّقُ مِنْهَا سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا ، وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ ، وَالْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى ثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا ، وَالْخَالِصُ تِسْعَةٌ وَثَمَانُونَ حَدِيثًا ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ ، وَحَدِيثِ عَمَّارٍ فِي صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ : آلَى مِنْ نِسَائِهِ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْأَمْرِ بِفِطْرِ الْجُنُبِ ، وَحَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ فِي السِّوَاكِ ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ : السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ ، فَالَّذِي خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ : عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَحَدِيثِ جَابِرٍ فِيهِ ، وَحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فِيهِ ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ وَحَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ وَجَمِيعُ ذَلِكَ سِوَى الْأَوَّلِ مُعَلَّقَاتٌ ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ وَحَدِيثِ أَنَسٍ فِي كَرَاهَةِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي نَسْخِ : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ وَحَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فِي ذَلِكَ ، وَحَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الصَّحَابِيِّ فِي تَحْوِيلِ الصِّيَامِ ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي التَّفْرِيطِ ، وَحَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ الْوِصَالِ إِبْقَاءً عَلَيْهِمْ ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ مُعَلَّقَاتٌ ، وَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي النَّهْيِ عَنِ الْوِصَالِ ، وَحَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ فِي قِصَّةِ سَلْمَانَ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ فِي الدُّخُولِ عَلَى أُمّ سُلَيْمٍ ، وَحَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ فِي صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي نَذْرِ صَوْمِ يَوْمِ الْعِيدِ ، وَحَدِيثِهِ فِي صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى شَكٍّ فِي رَفْعِهِمَا . وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ سِتُّونَ أَثَرًا أَكْثَرُهَا مُعَلَّقٌ وَالْيَسِيرُ مِنْهَا مَوْصُولٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ · ص 292 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب صيام يوم عاشوراء · ص 124 114 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ : أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ : أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ ، فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ . مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق ، وكل منهما في الترغيب في صيام عاشوراء ، وقد مضى الحديث في أثناء الصوم في باب إذا نوى بالنهار صوما ، وقد بسطنا الكلام فيه هناك ، ويزيد هو ابن أبي عبيد ، وهو السادس من ثلاثيات البخاري ، وهناك أيضا أخرجه عن ثلاثة أنفس ، عن أبي عاصم ، عن يزيد ، عن سلمة . قوله ( من كان أكل فليصم ) أي : فليمسك ؛ لأن الصوم الحقيقي هو الإمساك من أول النهار إلى آخره ، والله أعلم .