2019 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْتَمِسُوا . . . . 2020 - وحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ، وَيَقُولُ : تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ . قَوْلُهُ : ( الْتَمِسُوا ) كَذَا اقْتَصَرَ عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنَ الْخَبَرِ ، وَكَأَنَّهُ أَحَالَ بِبَقِيَّتِهِ عَلَى الطَّرِيقِ الَّتِي بَعْدَهَا وَهِيَ طَرِيقُ عَبْدَةَ ، عَنْ هِشَامٍ وَلَفْظُهُ : تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُمَا مُتَّفِقَانِ إِلَّا فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ ، فَقَالَ يَحْيَى : الْتَمِسُوا وَقَالَ عَبْدَةُ : تَحَرَّوْا وَعَلَى ذَلِكَ اعْتَمَدَ الْمِزِّيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَطْرَافِ فَتَرْجمُوا لِرِوَايَةِ يَحْيَى كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّ لَفْظَ يَحْيَى عِنْدَ أَحْمَدَ وَسَائِرِ مَنْ ذَكَرْتُ قَبْلُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَيَقُولُ : الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ يَعْنِي : لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، وَبَيْنَ اللَّفْظَيْنِ مِنَ التَّغَايُرِ مَا لَا يَخْفَى . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ) مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى فَيَكُونَ الْحَدِيثُ عِنْدَهُ عَنْ يَحْيَى ، وَعَبْدَةَ مَعًا فَسَاقَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ عَلَى لَفْظِ أَحَدِهِمَا ، وَلَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هِشَامٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّقْيِيدُ بِالْوِتْرِ ، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ بِإِدْخَالِهِ فِي التَّرْجَمَةِ إِلَى أَنَّ مُطْلَقَهُ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي رِوَايَةِ أَبِي سُهَيْلٍ . الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ · ص 307 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر · ص 136 125 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا يحيى ، عن هشام قال : أخبرني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التمسوا ، ح وحدثني محمد قال : أخبرنا عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان . مطابقته لجزء الترجمة وهو قوله : ليلة القدر ، وأخرجه من طريقين : أحدهما : عن محمد بن المثنى ، عن يحيى القطان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التمسوا كذا أخرجه مختصرا كأنه أحال بقيته على الطريق الثاني ، ومفعول التمسوا محذوف : أي التمسوا ليلة القدر أي اطلبوها ، وفي بعض النسخ التمسوها وعلى هذا فسره الكرماني قال : قوله : التمسوها الضمير مبهم مفسره ليلة القدر كقوله تعالى : فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وهو غير ضمير الشأن إذ مفسره لا بد أن يكون جملة وهذا مفرد . وبهذا الطريق أخرجه أحمد ، عن يحيى بن سعيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر ، ويقول : التمسوها في العشر الأواخر يعني ليلة القدر . والطريق الثاني : عن محمد بن المثنى أيضا ، وقيل : هو محمد بن سلام ، عن عبدة بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة ابن سليمان الكوفي ، عن هشام بن عروة إلى آخره ، وأخرجه الترمذي حدثنا هارون بن إسحاق ، حدثنا عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان انتهى ، وهذا كما رأيت في الطريق الأول : التمسوا ، وفي الثاني : تحروا والفرق بينهما أن كلا منهما طلب وقصد ولكن معنى التحري أبلغ ؛ لاشتماله على الطلب بالجد والاجتهاد .