2050 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ فَكَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا فِيهِ فَنَزَلَتْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ . قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذِكْرِ أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَقْرِيرِهَا فِي الْإِسْلَامِ ، وقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ كِتَابِ الْحَجِّ . وَقَوْلُهُ : فِيهِ ( وَكَانَ الْإِسْلَامُ ) أَيْ : وَجَاءَ الْإِسْلَامُ ، فَكَانَ هُنَا تَامَّةٌ ، وَ تَأَثَّمُوا أَيْ : طَرَحُوا الْإِثْمَ ، وَالْمَعْنَى تَرَكُوا التِّجَارَةَ فِي الْحَجِّ حَذَرًا مِنَ الْإِثْمِ ، وَقِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ مَعْدُودَةٌ مِنَ الشَّاذِّ الَّذِي صَحَّ إِسْنَادُهُ وَهُوَ حُجَّةٌ وَلَيْسَ بِقُرْآنٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ · ص 340 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما جاء في قول الله تعالى فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله · ص 165 4 - حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا سفيان عن عمرو ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية فلما كان الإسلام فكأنهم تأثموا فيه فنزلت : ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج ) قرأها ابن عباس . مطابقته للترجمة من حيث إنه يشتمل على أنهم كانوا يتجرون في الأسواق المذكورة بعد نزول قوله تعالى : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ الآية ، وعبد الله بن محمد الجعفي البخاري المعروف بالمسندي وسفيان هو ابن عيينة وعمرو بفتح العين هو ابن دينار المكي . وقد مضى الحديث في الحج في باب التجارة أيام الموسم والبيع في أسواق الجاهلية فإنه أخرجه هناك عن عثمان بن الهيثم ، عن أبي جريج ، عن عمرو بن دينار إلى آخره ، وعكاظ بضم العين المهملة وتخفيف الكاف ، وفي آخره ظاء معجم ومجنة بفتح الميم والجيم وتشديد النون . قوله : فلما كان الإسلام كان تامة ، قوله : تأثموا يعني اجتنبوا الإثم يعني : تركوا التجارة فيها ، احتراز عن الإثم ، قوله : في مواسم الحج جمع موسم سمي بالموسم لأنه معلم يجتمع الناس إليه ، وقرأ ابن عباس هذه اللفظة في جملة القرآن زائدة على ما هو المشهور .