12 - بَاب قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى - أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ 2065 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ ، وَلِزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا . قَوْلُهُ : ( بَابُ قَوْلِهِ : أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ أَيْ : تَفْسِيرُهُ . وَحَكَى ابْنُ بَطَّالٍ أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْأَصْلِ كُلُوا بَدَلَ أَنْفِقُوا وَقَالَ إِنَّهُ غَلَطٌ ا هـ . وَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ ، وَقَدْ سَاقَ الْآيَةَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ عَلَى الصَّوَابِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ النَّقْلُ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ فِي تَفْسِيرِهَا : إِنَّ الْمُرَادَ بِهَا التِّجَارَةُ . ثُمَّ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا : إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا الْحَدِيثَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ · ص 352 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى أنفقوا من طيبات ما كسبتم · ص 179 باب قول الله تعالى : أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ أي : هذا باب في بيان تفسير قوله تعالى : أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ من حلالات كسبكم ، وعن مجاهد : المراد بها التجارة ، وقال ابن بطال : إنه وقع في الأصل كلوا بدل أنفقوا ، وقال : إنه غلط ، وفي التلويح ، وفي بعض النسخ ( كلوا من طيبات ما كسبتم ) فالأول التلاوة ، وكان الثاني من طغيان القلم . 17 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها بما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا . مطابقته للترجمة في قوله : بما كسب وقد مضى هذا الحديث في كتاب الزكاة في باب أجر المرأة إذا تصدقت ، فإنه أخرجه هناك من ثلاث طرق : الأول : عن آدم ، عن شعبة ، عن منصور والأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها . والثاني : عن عمر بن حفص ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن مسروق عنها . والثالث : عن يحيى بن يحيى ، عن جرير ، عن منصور ، عن شقيق ، عن مسروق عنها ، وهنا أخرجه عن عثمان بن أبي شيبة أخي أبي بكر بن أبي شيبة ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن منصور بن المعتمر ، عن أبي وائل ، عن شقيق ، عن مسروق بن الأجدع عنها ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : غير مفسدة أي : غير منفقة في وجه لا يحل .