46 - بَاب إِذَا كَانَ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ ؟ 2113 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ . قَوْلُهُ : ( بَابٌ إِذَا كَانَ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ ) كَأَنَّهُ أَرَادَ الرَّدَّ عَلَى مَنْ حَصَرَ الْخِيَارَ فِي الْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ قَدْ سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( كُلُّ بَيِّعَيْنِ ) بِتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ . قَوْلُهُ : ( لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا ) أَيْ : لَازِمٌ . قَوْلُهُ : ( حَتَّى يَتَفَرَّقَا ) أَيْ : فَيَلْزَمُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ بِالتَّفَرُّقِ . قَوْلُهُ : ( إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ ) أَيْ : فَيَلْزَمُ بِاشْتِرَاطِهِ كَمَا تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ ، وَظَاهِرُهُ حَصْرُ لُزُومِ الْبَيْعِ فِي التَّفَرُّقِ أَوْ فِي شَرْطِ الْخِيَارِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبَيْعَ عَقْدٌ جَائِزٌ ، فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ كَانَ لَازِمًا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا كَانَ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ · ص 391 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع · ص 229 ( باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع ) أي هذا باب يذكر فيه إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع ، أي هل يكون العقد جائزا حينئذ أم لازما ، ولم يذكر الجواب اكتفاء بما في الحديث ، وهو قوله : " لا بيع بينهما " أي بين المتبايعين ما داما في المجلس ، سواء كان البائع بالخيار أو المشتري ، إلا بيع الخيار إذا شرط فيه . ( فإن قلت ) : كيف خص البائع بالخيار إذا كان المشتري كذلك أيضا ؟ ( قلت ) : كأنه ، أراد به الرد على من حصر الخيار في المشتري دون البائع ؛ فإن الحديث سوى بينهما في ذلك . 65 - حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا ، إلا بيع الخيار . مطابقته للترجمة في قوله : " لا بيع بينهما " أي لا بيع لازما حتى يتفرقا " إلا بيع الخيار " يعني فيلزم باشتراطه كما ذكرناه ، واعترض ابن التين على هذا التبويب ، فقال : لو يأت فيه هنا بما يدل على خيار البائع وحده ( قلت ) : قوله : " كل بيعين لا بيع بينهما " أعم من أن يكون الخيار للبائع أو للمشتري ؛ فإنه غير لازم ، إلا إذا شرط الخيار كما ذكرناه الآن . وسفيان هو الثوري نص عليه المزي في ( الأطراف ) ، والحديث أخرجه النسائي في البيوع ، وفي الشروط عن عبد الحميد بن محمد الحراني ، وقد مر وجه الاستثناء عن قريب .