67 - بَاب الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ النِّسَاءِ 2155 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِي وَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْعَشِيِّ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ ، شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ . 2156 - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ : سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَاوَمَتْ بَرِيرَةَ ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ : إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قُلْتُ لِنَافِعٍ : حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا ؟ فَقَالَ : مَا يُدْرِينِي . قَوْلُهُ : ( بَابُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ النِّسَاءِ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ شِرَاءِ بَرِيرَةَ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الشُّرُوطِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَشَاهَدُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ لِإِشْعَارِهِ بِأَنَّ قِصَّةَ الْمُبَايَعَةِ كَانَتْ مَعَ رِجَالٍ ، وَكَانَ الْكَلَامُ فِي هَذَا مَعَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : قُلْتُ لِنَافِعٍ . . . إِلَخْ هُوَ قَوْلُ هَمَّامٍ الرَّاوِي عَنْهُ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ هَلْ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَحَسَّانُ أَوَّلُ السَّنَدِ وَقَعَ عِنْدَ الْمُسْتَمْلِي ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ وَعِنْدَ غَيْرِهِ حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ وَهُمَا وَاحِدٌ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَعَ النِّسَاءِ · ص 432 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب البيع والشراء مع النساء · ص 279 باب البيع والشراء مع النساء أي هذا باب في بيان حكم البيع والشراء بالنساء 104 - حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال عروة بن الزبير : قالت عائشة - رضي الله عنها - : دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشتري وأعتقي ، فإن الولاء لمن أعتق ، ثم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - من العشي فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : ما بال أناس يشترطون شروطا ليس في كتاب الله ، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن اشترط مائة شرط ، شرط الله أحق وأوثق مطابقته للترجمة في قوله : اشترى يخاطب به عائشة ، والبيع والشراء كان في بريرة حيث اشترتها عائشة من أهلها ، وصدق البيع والشراء هنا من النساء مع الرجال ، وقال بعضهم : شاهد الترجمة منه قوله : ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله لإشعاره بأن قصة المبايعة كانت مع رجال وكان الكلام في ذلك مع عائشة زوج النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ( قلت ) : فيما ذكره بعد والأقرب الأوجه ما ذكرناه ، وأبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي ، وشعيب بن أبي حمزة الحمصي . وهذا الحديث أخرجه البخاري في مواضع عديدة بيناها في كتاب الصلاة في باب ذكر البيع والشراء في المسجد ، واستقصينا الكلام فيه من سائر الوجوه . وقد أكثر الناس في حديث عائشة في قصة بريرة من الإمعان في بيانه على اختلاف ألفاظه واختلاف رواته ، وقد ألف محمد بن جرير فيه كتابا ، وللناس فيه أبواب أكثرها تكلف وتأويلات ممكنة لا يقطع بصحتها . قوله : فذكرت له أي : للنبي - صلى الله عليه وسلم - والذي ذكرت له عائشة مطوي هنا يوضحه رواية عمرة عن عائشة قالت : أتتها بريرة تسألها في كتابتها فقالت : إن شئت أعطيت أهلك ويكون الولاء لي ، وقال أهلها : إن شئت أعطيتها ما بقي ، وقال سفيان مرة : إن شئت أعتقيها ويكون الولاء لنا ، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرته ذلك فقال : ابتاعيها وأعتقيها ، فإن الولاء لمن أعتق الحديث ، فهذا كله مطوي هاهنا من أول الكلام إلى قوله : فذكرت له ، فإن أردت التحقيق فارجع إلى الباب المذكور في كتاب الصلاة . قوله : وأوثق أي : أحكم وأقوى .