2224 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودًا ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : قَاتَلَهُمُ اللَّهُ لَعَنَهُمْ ، قُتِلَ لُعِنَ . الْخَرَّاصُونَ الْكَذَّابُونَ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ . قَوْلُهُ : ( قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودًا ) كَذَا بِالتَّنْوِينِ عَلَى إِرَادَةِ الْبَطْنِ ، وَفِي رِوَايَةٍ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ عَلَى إِرَادَةِ الْقَبِيلَةِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي فِي آخِرِ الْبَابِ أَنَّ مَعْنَاهُ لَعَنَهُمْ ، وَاسْتَشْهَدَ بِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى : قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ مَعْنَاهُ : لُعِنَ وَهُوَ تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قُتِلَ ، وَقَوْلُهُ : الْخَرَّاصُونَ الْكَذَّابُونَ هُوَ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ رَوَاهُمَا الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْهُمَا . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : مَعْنَى قَاتَلَهُمْ : قَتَلَهُمْ ، قَالَ : وَفَاعَلَ أَصْلُهَا أَنْ يَقَعَ الْفِعْلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، وَرُبَّمَا جَاءَ مِنْ وَاحِدٍ كَسَافَرْتُ وَطَارَقْتُ النَّعْلَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : مَعْنَى قَاتَلَهُمْ : عَادَاهُمْ ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ مَنْ صَارَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَجَبَ قَتْلُهُ . وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ : قَاتَلَ ، أَيْ : عَادَى أَوْ قَتَلَ ، وَأُخْرِجَ فِي صُورَةِ الْمُبَالَغَةِ ، أَوْ عُبِّرَ عَنْهُ بِمَا هُوَ مُسَبَّبٌ عَنْهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ بِمَا اخْتَرَعُوا مِنَ الْحِيلَةِ انْتَصَبُوا لِمُحَارَبَةِ اللَّهِ ، وَمَنْ حَارَبَهُ حُرِبَ ، وَمَنْ قَاتَلَهُ قُتِلَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب لَا يُذَابُ شَحْمُ الْمَيْتَةِ وَلَا يُبَاعُ وَدَكُهُ · ص 485 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه · ص 38 167 - حدثنا عبدان قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال : سمعت سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : قاتل الله يهود ؛ حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبدان هو عبد الله بن عثمان المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري المدني . والحديث أخرجه مسلم بإسناد البخاري . قوله : « يهود » يغير تنوين ؛ لأنه لا ينصرف للعلمية والتأنيث ؛ لأنه علم للقبيلة ، ويروى يهودا بالتنوين ، ووجهه أن يكون باعتبار الحي ، فيبقى بعلة واحدة فينصرف . ( قال أبو عبد الله : قاتلهم الله لعنهم ، قتل : لعن الخراصون : الكذابون ) هذا وقع في رواية المستملي ، وأبو عبد الله هو البخاري نفسه ، وقال : تفسير قاتلهم لعنهم ، واستشهد على ذلك بقوله تعالى : قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ يعني لعن الخراصون ، وهو تفسير ابن عباس في قوله : قتل . رواه الطبري عنه في تفسيره ، والخراصون الكذابون ، رواه الطبري أيضا عن مجاهد ، وقد مر الكلام فيه في معنى اللعن عن قريب .