حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب لَا يُذَابُ شَحْمُ الْمَيْتَةِ وَلَا يُبَاعُ وَدَكُهُ

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودًا ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : قَاتَلَهُمُ اللَّهُ لَعَنَهُمْ ، قُتِلَ لُعِنَ . الْخَرَّاصُونَ الْكَذَّابُونَ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ .

قَوْلُهُ : ( قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودًا ) كَذَا بِالتَّنْوِينِ عَلَى إِرَادَةِ الْبَطْنِ ، وَفِي رِوَايَةٍ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ عَلَى إِرَادَةِ الْقَبِيلَةِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي فِي آخِرِ الْبَابِ أَنَّ مَعْنَاهُ لَعَنَهُمْ ، وَاسْتَشْهَدَ بِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى : قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ مَعْنَاهُ : لُعِنَ وَهُوَ تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قُتِلَ ، وَقَوْلُهُ : الْخَرَّاصُونَ الْكَذَّابُونَ هُوَ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ رَوَاهُمَا الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْهُمَا . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : مَعْنَى قَاتَلَهُمْ : قَتَلَهُمْ ، قَالَ : وَفَاعَلَ أَصْلُهَا أَنْ يَقَعَ الْفِعْلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، وَرُبَّمَا جَاءَ مِنْ وَاحِدٍ كَسَافَرْتُ وَطَارَقْتُ النَّعْلَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : مَعْنَى قَاتَلَهُمْ : عَادَاهُمْ ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ مَنْ صَارَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَجَبَ قَتْلُهُ . وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ : قَاتَلَ ، أَيْ : عَادَى أَوْ قَتَلَ ، وَأُخْرِجَ فِي صُورَةِ الْمُبَالَغَةِ ، أَوْ عُبِّرَ عَنْهُ بِمَا هُوَ مُسَبَّبٌ عَنْهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ بِمَا اخْتَرَعُوا مِنَ الْحِيلَةِ انْتَصَبُوا لِمُحَارَبَةِ اللَّهِ ، وَمَنْ حَارَبَهُ حُرِبَ ، وَمَنْ قَاتَلَهُ قُتِلَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث