210 - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ، قال : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قال : أَخْبَرَنِي عَمْرُو ، عَنْ بُكَيْرٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفًا ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ) هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ ، وَبُكَيْرٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، وَمَبَاحِثُ الْمَتْنِ تَقَدَّمَتْ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ . وَنِصْفُ الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ مِصْرِيُّونَ وَنِصْفُهُ الْأَعْلَى مَدَنِيُّونَ ، وَلِعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ إِلَى مَيْمُونَةَ ذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مَقْرُونًا بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ ذِكْرُ الْمَضْمَضَةِ الَّتِي تَرْجَمَ بِهَا ، فَقِيلَ : أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ بِدَلِيلِ تَرْكِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، مَعَ أَنَّ الْمَأْكُولَ دَسَمٌ يَحْتَاجُ إِلَى الْمَضْمَضَةِ مِنْهُ فَتَرَكَهَا لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، وَأَفَادَ الْكِرْمَانِيُّ أَنَّ فِي نُسْخَةِ الْفَرَبْرِيِّ الَّتِي بِخَطِّهِ تَقْدِيمَ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ هَذَا إِلَى الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ ، فَعَلَى هَذَا هُوَ مِنْ تَصَرُّفِ النُّسَّاخِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْ مَضْمَضَ مِنْ السَّوِيقِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ · ص 374 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من مضمض من السويق ولم يتوضأ · ص 107 73 - حدثنا أَصْبَغُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . كان ينبغي أن يذكر هذا الحديث في الباب الذي قبله لمطابقة الترجمة ، ولا مطابقة له للترجمة في هذا الباب ، وكذا سأل الكرماني بقوله : فإن قلت : هذا الحديث لا يتعلق بالترجمة ، ثم أجاب بقوله : قلت : الباب الأول من هذين البابين هو أصل الترجمة لكن لما كان في الحديث الثالث حكم آخر سوى عدم التوضؤ وهو المضمضة ، أدرج بين أحاديثه بابا آخر مترجما بذلك الحكم تنبيها على الفائدة التي في ذاك الحديث الزائدة على الأصل أو هو من قلم الناسخين ؛ لأن النسخة التي عليها خط الفربري هذا الحديث منها في الباب الأول ، وليس في هذا الباب إلا الحديث الأول منهما ، وهو ظاهر . أقول : هذا بلا شك من النساخ الجهلة ؛ لأن غالب من يستنسخ هذا الكتاب يستعمل ناسخا حسن الخط جدا ، وغالب من يكون خطه حسنا لا يخلو عن الجهل ، ولو كتب كل فن أهله لقل الغلط والتصحيف ، وهذا ظاهر لا يخفى . بيان رجاله : وهم ستة : أصبغ ، وعبد الله بن وهب ، وعمرو بن الحارث تقدموا قريبا ، وبكير بضم الباء الموحدة مصغرا ، ابن عبد الله الأشج المدني التابعي ، وكريب مصغرا ، تقدما ، وميمونة أم المؤمنين تقدمت في باب السمر بالعلم . بيان لطائف إسناده : منها أن فيه التحديث بصيغة الجمع ، والإخبار بصيغة الإفراد ، والعنعنة . ومنها : أن النصف الأول مصريون ، والنصف الثاني مدنيون . ومنها : أن فيه اسمين مصغرين ، وهما تابعيان . بيان من أخرجه غيره : أخرجه مسلم في الطهارة ، عن أحمد بن عيسى ، عن ابن وهب . بيان المعنى والحكم : قوله ( كتفا ) أي كتف لحم ، وفيه عدم الوضوء عند أكل اللحم ، أي لحم كان .