باب من مضمض من السويق ولم يتوضأ
حدثنا أَصْبَغُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . كان ينبغي أن يذكر هذا الحديث في الباب الذي قبله لمطابقة الترجمة ، ولا مطابقة له للترجمة في هذا الباب ، وكذا سأل الكرماني بقوله : فإن قلت : هذا الحديث لا يتعلق بالترجمة ، ثم أجاب بقوله : قلت : الباب الأول من هذين البابين هو أصل الترجمة لكن لما كان في الحديث الثالث حكم آخر سوى عدم التوضؤ وهو المضمضة ، أدرج بين أحاديثه بابا آخر مترجما بذلك الحكم تنبيها على الفائدة التي في ذاك الحديث الزائدة على الأصل أو هو من قلم الناسخين ؛ لأن النسخة التي عليها خط الفربري هذا الحديث منها في الباب الأول ، وليس في هذا الباب إلا الحديث الأول منهما ، وهو ظاهر . أقول : هذا بلا شك من النساخ الجهلة ؛ لأن غالب من يستنسخ هذا الكتاب يستعمل ناسخا حسن الخط جدا ، وغالب من يكون خطه حسنا لا يخلو عن الجهل ، ولو كتب كل فن أهله لقل الغلط والتصحيف ، وهذا ظاهر لا يخفى .
بيان رجاله : وهم ستة : أصبغ ، وعبد الله بن وهب ، وعمرو بن الحارث تقدموا قريبا ، وبكير بضم الباء الموحدة مصغرا ، ابن عبد الله الأشج المدني التابعي ، وكريب مصغرا ، تقدما ، وميمونة أم المؤمنين تقدمت في باب السمر بالعلم . بيان لطائف إسناده : منها أن فيه التحديث بصيغة الجمع ، والإخبار بصيغة الإفراد ، والعنعنة . ومنها : أن النصف الأول مصريون ، والنصف الثاني مدنيون .
ومنها : أن فيه اسمين مصغرين ، وهما تابعيان . بيان من أخرجه غيره : أخرجه مسلم في الطهارة ، عن أحمد بن عيسى ، عن ابن وهب . بيان المعنى والحكم : قوله ( كتفا ) أي كتف لحم ، وفيه عدم الوضوء عند أكل اللحم ، أي لحم كان .