13 - بَاب بَيْعِ الْحَطَبِ وَالْكَلَإِ 2373 - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلًا فَيَأْخُذَ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ فَيَبِيعَ فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهِ وَجْهَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أُعْطِيَ أَمْ مُنِعَ . 2374 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : : لَأَنْ يحتطب أَحَدُكُمْ حزمة عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ بَيْعِ الْحَطَبِ وَالْكَلَأِ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَاللَّامِ بَعْدَهُ هَمْزَةٌ بِغَيْرِ مَدٍّ وَهُوَ الْعُشْبُ رَطْبُهُ وَيَابِسُهُ . وَمَوْقِعُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ مِنْ كِتَابِ الشُّرْبِ اشْتَرَاكُ الْمَاءِ وَالْحَطَبِ وَالْمَرْعَى فِي جَوَازِ انْتِفَاعِ النَّاسِ بِالْمُبَاحَاتِ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : إِبَاحَةُ الِاحْتِطَابِ فِي الْمُبَاحَاتِ وَالِاخْتِلَافِ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ حَتَّى يَقَعَ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ فَتَرْتَفِعُ الْإِبَاحَةُ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إِذَا مَلَكَ بِالِاحْتِطَابِ وَالِاحْتِشَاشِ فَلَأَنْ يَمْلِكَ بِالْإِحْيَاءِ لَهُ أَوْلَى . ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ : أَوَّلُهَا وَثَانِيهَا حَدِيثُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ فِي التَّرْغِيبِ فِي الِاكْتِسَابِ بِالِاحْتِطَابِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب بَيْعِ الْحَطَبِ وَالْكَلَإ · ص 56 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب بيع الحطب والكلأ · ص 217 باب بيع الحطب والكلأ أي هذا باب في بيان حكم بيع الحطب والكلأ بفتح الكاف واللام وفي آخره همزة وهو العشب سواء كان رطبا أو يابسا ، وقد مر تفسيره غير مرة ، وجه إدخال هذا الباب في كتاب الشرب من حيث اشتراك الماء والحطب والكلأ في جواز الانتفاع بها لأنها من المباحات فلا يختص بها أحد دون أحد ، فمن سبقت يده إلى شيء من ذلك فقد ملكه ، وقال ابن بطال : إباحة الاحتطاب في المباحات والاختلاء من نبات الأرض متفق عليه حتى يقع ذلك في أرض مملوكة فترتفع الإباحة . 21 - حدثنا معلى بن أسد ، قال : حدثنا وهيب ، عن هشام ، عن أبيه ، عن الزبير بن العوام رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لأن يأخذ أحدكم أحبلا فيأخذ حزمة من حطب فيبيع فيكف الله به وجهه خير من أن يسأل الناس أعطي أم منع . مطابقته للترجمة في قوله فيأخذ حزمة من حطب فيبيع ، ووهيب مصغر وهب بن خالد البصري ، وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام ، والحديث مضى في كتاب الزكاة في باب الاستعفاف في المسألة فإنه أخرجه هناك عن موسى ، عن وهب ، عن هشام ، عن أبيه ، عن الزبير إلى آخره . وقد مر الكلام فيه هناك ، قوله وجهه أي ماء وجهه أي عرضه ، قوله أعطي أم منع كلاهما على بناء المجهول .