4 - بَاب الْقِرَانِ فِي التَّمْرِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ 2489 - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرُنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ جَمِيعًا حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ . 2490 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ جَبَلَةَ قَالَ : كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَأَصَابَتْنَا سَنَةٌ ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ : لَا تَقْرُنُوا ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ القران ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْقِرَانِ فِي التَّمْرِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ ) كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ، وَلَعَلَّ حَتَّى كَانَتْ حِينَ فَتَحَرَّفَتْ ، أَوْ سَقَطَ مِنَ التَّرْجَمَةِ شَيْءٌ إِمَّا لَفْظُ النَّهْيِ مِنْ أَوَّلِهَا أَوْ لَا يَجُوزُ قَبْلَ حَتَّى . ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَظَالِمِ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْأَطْعِمَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : النَّهْيُ عَنِ الْقِرَانِ مِنْ حُسْنِ الْأَدَبِ فِي الْأَكْلِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ كَمَا قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ ، لِأَنَّ الَّذِي يُوضَعُ لِلْأَكْلِ سَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمُكَارَمَةِ لَا التَّشَاحِّ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْأَكْلِ ، لَكِنْ إِذَا اسْتَأْثَرَ بَعْضُهُمْ بِأَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُ ذَلِكَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْقِرَانِ فِي التَّمْرِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَه · ص 156 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب القرآن في التمر بين الشركاء حتى يستأذن أصحابه · ص 50 8 - حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا شعبة ، عن جبلة ، قال : كنا بالمدينة فأصابتنا سنة ، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر ، وكان ابن عمر يمر بنا ، فيقول : لا تقرنوا ؛ فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نهى عن الإقران إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه . أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي . قوله : سنة ، أي : جدب ، وغلاء . وابن الزبير هو عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهما . قوله : يرزقنا التمر ، أي : يقوتنا به ، يقال : رزقته رزقا فارتزق ، كما يقال : قته فاقتات ، والرزق اسم لكل ما ينتفع به ، حتى الدار والعبد ، وأصله في اللغة الحظ والنصيب ، وكل حيوان يستوفي رزقه حلالا أو حراما . قوله : لا تقرنوا من قرن يقرن من باب ضرب يضرب . ويروى عن جبلة قال : كنا بالمدينة في بعث العراق ، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر ، وكان ابن عمر يمر ويقول : لا تقارنوا إلا أن يستأذن الرجل أخاه هذا لأجل ما فيه من الغبن ، ولأن ملكهم فيه سواء ، ويروى نحوه عن أبي هريرة في أصحاب الصفة . قوله : نهى عن الإقران . ويروى : عن القران ، والنهي فيه للتنزيه ، وقالت الظاهرية : للتحريم .