9 - بَاب إِذَا قسم الشُّرَكَاءُ الدُّورَ أو غَيْرَهَا فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلَا شُفْعَةٌ 2496 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ إِذَا قَسَمَ الشُّرَكَاءُ الدُّورَ وَغَيْرَهَا فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلَا شُفْعَةٌ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ الْمَذْكُورَ ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : تَرْجَمَ بِلُزُومِ الْقِسْمَةِ ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ إِلَّا نَفْيُ الشُّفْعَةِ ، لَكِنْ لِكَوْنِهِ يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِهَا نَفْيُ الرُّجُوعِ - إِذْ لَوْ كَانَ لِلشَّرِيكِ أَنْ يَرْجِعَ لَعَادَتْ مُشَاعَةً - فَعَادَتِ الشُّفْعَةُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ الدُّورَ وَغَيْرَهَا فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلَا شُفْعَة · ص 159 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا اقتسم الشركاء الدور أو غيرها فليس لهم رجوع ولا شفعة · ص 60 باب إذا اقتسم الشركاء الدور أو غيرها فليس لهم رجوع ولا شفعة أي : هذا باب يذكر فيه : إذا اقتسم الشركاء الدور وغيرها ، أي : غير الدور نحو البساتين وسائر العقارات ، وفي بعض النسخ : إذا اقتسموا ، نحو : أكلوني البراغيث . قوله : فليس لهم رجوع جواب إذا ؛ لأن القسمة عقد لازم فلا رجوع فيها . قوله : ولا شفعة ، أي : ولا شفعة في القسمة ؛ لأن الشفعة في الشركة لا في القسمة ؛ لأن الشفعة لا تكون في شيء مقسوم عند العلماء كافة ، وإنما هي في المشاع لقوله صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : إذا وقعت الحدود فلا شفعة . 14 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا عبد الواحد ، قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قضى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بالشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطرق ، فلا شفعة . قيل : لا مطابقة بين الحديث والترجمة ؛ لأن في الترجمة لزوم القسمة ، وليس في الحديث إلا نفي الشفعة ، وأجيب بأنه يلزم من نفي الشفعة نفي الرجوع إذ لو كان للشريك الرجوع لعاد ما يشفع فيه مشاعا ، فحينئذ تعود الشفعة ، والحديث مضى الآن ، وفي باب شفعة ما لم يقسم كما ذكرناه ، وعبد الواحد هو ابن زياد البصري .