عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب إذا اقتسم الشركاء الدور أو غيرها فليس لهم رجوع ولا شفعة
حدثنا مسدد ، قال : حدثنا عبد الواحد ، قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قضى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بالشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطرق ، فلا شفعة . قيل : لا مطابقة بين الحديث والترجمة ؛ لأن في الترجمة لزوم القسمة ، وليس في الحديث إلا نفي الشفعة ، وأجيب بأنه يلزم من نفي الشفعة نفي الرجوع إذ لو كان للشريك الرجوع لعاد ما يشفع فيه مشاعا ، فحينئذ تعود الشفعة ، والحديث مضى الآن ، وفي باب شفعة ما لم يقسم كما ذكرناه ، وعبد الواحد هو ابن زياد البصري .